Oct 14, 2026 2:51 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

إخبار بحق سفيرة لبنان في واشنطن...ما مدى قانونيته؟

يولا هاشم

المركزية – أثارت قضية إحالة إخبار قضائي بحق سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري، جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسط تباين في التفسيرات القانونية وردود الفعل السياسية والدبلوماسية.

وتعود القضية إلى إخبار قضائي تقدّم به المحامي حسن عادل بزي، المحسوب على خط سياسي مؤيد لـ"حزب الله"، أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت في 29 أيلول الماضي. وجاء الإخبار على خلفية تقارير ومعلومات متداولة تزعم أن السفيرة معوض اتصلت بالسفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، لمواساته والتعبير عن استنكارها حادثة دهس تعرّض لها ابنه في الضفة الغربية.

وفي 13 تشرين الأول الجاري، أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم.

ودخلت واشنطن على خط الأزمة بقوة، إذ ندّدت وزارة الخارجية الأميركية بهذه الخطوة، ووصفها متحدث باسمها بأنها "استهداف سياسي ومثير للاستياء". وأشارت الإدارة الأميركية إلى أن الشكوى تأتي في وقت تؤدي فيه السفيرة مهامها الرسمية وتشارك في مسار مفاوضات دبلوماسية ترعاه الولايات المتحدة.

فما التداعيات الدستورية والقانونية لهذه الدعوى؟ وكيف يمكن أن تنعكس على العلاقات اللبنانية الأميركية ومسار المفاوضات؟ وماذا عن الحصانة التي توجب استئذان وزارة الخارجية في شأنها ،علما ان السفيرة معوض مكلفة مباشرة بالتفاوض من رئيس الجمهورية؟ وأين تقف حدود التجاذب السياسي في قضية باتت تتداخل فيها الاعتبارات القضائية والدبلوماسية؟

الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك يقول لـ"المركزية": "لا اعتقد ان القضية المرفوعة بحق السفيرة معوض بجرم التعامل مع إسرائيل ستشق طريقها إلى التحقيق"، مشيراً إلى أن "ما حصل هو إحالة القضية والشكوى إلى المراجع المعنية بالتحقيق، لكن من الثابت والأكيد أن السفيرة معوض تعمل تحت إشراف فخامة رئيس الجمهورية، وتقوم بواجباتها في إطار توجيهاته، كم تقوم بعملها استناداً إلى قرار حكومي، وبالتالي لا مسؤولية تقع عليها، لا من قريب ولا من بعيد".

وفي ما يتعلق بالحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها السفيرة، وما إذا كان يُفترض الحصول على إذن من وزارة الخارجية قبل قبول الشكوى، يوضح مالك أن "قانون الموظفين ينصّ على ضرورة الاستحصال على إذن بالملاحقة، لكن ليس في المرحلة الراهنة.

فبعد إحالة الشكوى إلى المرجع المعني، يتولى القاضي التحقق من وجود جرم من عدمه. فإذا تبيّن له أن الادعاء لا أساس له من الصحة، يحفظ الشكوى من دون اتخاذ أي إجراء آخر. أما إذا توافرت عناصر جرمية تستدعي الملاحقة، فيُطلب الإذن اللازم عندها".

ويختم مالك مؤكدًا أن "ما أقدمت عليه السفيرة معوض لا يُعدّ جرماً على الإطلاق"، معتبراً أن "طلب الإذن بالملاحقة يأتي لاحقاً، بعد التحقق من وجود أفعال جرمية تستوجب ذلك".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o