تغيّب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لدواعٍ صحية، عن مؤتمر بودابست الذي حمل عنوان "مستقبل لبنان من حيث المنظور المسيحي".
وقرأ كلمة البطريرك الرسمية المطران بولس الصياح، لافتاً إلى أنّ "لبنان يواجه الكثير من الأزمات بحكم موقعه الجغرافي وجيرته لسوريا وفلسطين وإسرائيل الأمر الذي يدفع الشباب المسيحي للهجرة بحثًا عن مستقبل أفضل، لهذا السبب نثمن المبادرة التي دعت اليها هنغاريا في هذا التوقيت".
وأضاف: "أيضا هكذا مبادرات تساعد على بقاء المسيحيين في أرضهم وهو هدف ليس فقط لبنان إنما أيضا منطقة الشرق الاوسط. اذ إن لبنان ومن حيث تركيبة مجتمعه يشكل نموذجا وقادر على لعب دور في صنع السلام والحوار في المنطقة. ومن هنا نعود ونقول مقولة الباب الراحل القديس بولس الثاني أن لبنان ليس بلدا فقط إنما هو رسالة".
وشكر البطريرك في كلمته هنغاريا على دعمها المتواصل للبنان وللمسيحيين.
وكان قد افتتح وزير الخارجية والتجارة الهنغاري بيتر سيارتو مؤتمر "مستقبل لبنان من حيث المنظور المسيحي" في بودابست بمشاركة أحزاب لبنانية وممثل عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وأكد سيارتو أن "على المجتمع الدولي أن يعمل على عودة السوريين إلى بلادهم سريعاً ويجب إزالة هذا العبء عن لبنان".
وقال: "حضرتُ على مدى ١٠ سنوات اجتماعات في المجالس الأوروبية وكان يقال إنه عندما يرحل بشار الأسد سيعود السوريون الى بلادهم ورحل الأسد ولم يحصل الأمر بعد".
أضاف: "نطلق اليوم من بودابست آلية لخلق برامج تبقي المسيحيين في بلادهم وتخلق وظائف وتدعم التعليم والطبابة والمراكز الدينية".
التيار الوطني الحر: وبدعوة من وزارة الخارجية الهنغارية، شارك وفد من التيار الوطني الحر مؤلف من النائبة ندى بستاني ونائبة الرئيس للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي و منسق لجنة العلاقات الدبلوماسية بشير حداد في مؤتمر في العاصمة بودابست تحت عنوان "مستقبل المسيحيين في لبنان". ويهدف المؤتمر الى تأسيس صندوق مدعوم من الجاليات اللبنانية المنتشرة في العالم من اجل تمويل مشاريع من شأنها مساعدة المسيحيين في لبنان على الصمود في وجه التحديات الكبيرة التي يواجهونها على مختلف الصعد وذلك عن طريق تنمية قطاعات التعليم والصحة والزراعة والسياحة الدينية وغيرها.
و قد القت النائبة ندى بستاني كلمة باسم التيار الوطني الحر حيث عبرت عن الامتنان لدولة هنغاريا لدعمها وجهوده في تنسيق هذه المبادرة. كما قدمت رؤية التيار حول الأولويات والآليات الفعالة لتأمين نجاح واستدامة هذه المبادرة.
الجميل: بدوره، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لـmtv من بودابست: "أصبح بإمكاننا الآن أن نبني وطنًا وشراكة في الوطن ولا عزل لأي مكوّن بل مرحلة بناء".
افرام: أما النائب نعمة افرام فقال: "نعوّل على كل دعم دولي للبنان واليوم نحن أمام فرصة جديدة من هنغاريا الحريصة على لبنان لخلق استثمارات تساعد على بقاء اللبناني في أرضه".
البستاني: وأملت النائب ندى البستاني "بأن تنعكس الصورة المسيحية الجامعة في بودابست على الداخل اللبناني ويد التيار الوطني الحر ممدودة الى الجميع في هذا السياق".
وأشارت معلومات الـmtv الى ان سيُؤلَّف صندوق لدعم بقاء المسيحيين في لبنان وسيتمّ تنظيم آليته ومجلس إدارته في مؤتمر اليوم في بودابست على أن يعقد اجتماع أوسع استكمالي بعد أشهر قليلة.






