Nov 29, 2017 12:13 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ايران تتجاوب مع مطلب روسيا سحب "تنظيماتها" من العراق ومعالجة الاجحاف بحق السنّة باشراكهم في الحكم لاعادة الاعمار

المركزية- خلافا للمعطيات الدولية المتجمعة في الافق الاقليمي، موحية بايجابيات كثيرة ستطرأ على الملف السوري وتسويته الحاضرة في مفاوضات جنيف التي يكتمل عقدها اليوم بانضمام وفد النظام اليها، تبدي

مصادر دبلوماسية عربية في باريس تشاؤمها ازاء سرعة الحل وتدعو الى عدم الرهان على نضوج التسوية السورية في القريب العاجل وخلال العام 2018 كما يرى بعض المغالين في التفاؤل. فالازمة بحسب اعتقادها، لا تنتهي مع القضاء على الارهاب الداعشي الذي يشكل احد مسببات الازمة لكن ليس سببها الجوهري الموضوع على طاولة التفاوض في جنيف، اذ لم تتمكن جولاتها الثماني حتى الساعة من احداث الثغرة المرجوة في جدار التأزم حيث ما زالت الوفود تغادر كما تحضر خالية الوفاض.

وتستشهد المصادر لتعزز اعتقادها هذا، اولا باعلان موسكو اليوم ان لا يمكن تسمية التعاون بين روسيا وأميركا حول سوريا بالـ "بنّاء"، وثانيا بإرجاء روسيا تباعا مؤتمر سوتشي لشعوب سوريا لوضع دستور جديد الذي كان مقررا عقده في 28 الجاري الى  6 شباط 2018 ، موضحة ان النظام وبعدما احكم السيطرة على نحو 65 في المئة من الاراضي السورية، بات يرفض تقديم تنازلات، ربما كانت متاحة في المرحلة السابقة، والعودة الى مقررات مؤتمر جنيف-1 كما البحث في تعديل الدستور لاجراء انتخابات رئاسية وتنحي الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية كما تدعو المعارضة، وهذه من ابرز نقاط التباين الروسية -السورية .

في المقابل، تتحدث المصادر عن تقدم على المحور العراقي موضحة ان روسيا وبناء على رغبة اميركية وسعودية طلبت من طهران سحب كل التنظيمات المحسوبة عليها من العراق، ومن السلطات في بغداد سحب قوات الحشد الشعبي من المناطق السنية في كركوك واعادة التوازن الى الحكم واشراك المكون السني فعليا في السلطة، خشية ان يؤدي اقصاؤه الى تكرار سيناريو الانتفاضة السنية بعد انحسار داعش وطردها من المناطق العراقية والسورية. اذ ثمة خشية، الى حين القضاء على داعش نهائيا، من عودة بعض عناصر التنظيم المنتشرة في الصحراء بين سوريا والعراق، لشن عمليات ارهابية ضد القوات الشيعية ومناطق نفوذها. وتشير المصادر الى ان عدم معالجة معضلة الاجحاف اللاحق بالمكونات السنيّة من خلال اشراكهم الفعلي في الحكم سيحجب المال السني العربي وخصوصا الخليجي عن اعادة اعمار العراق.

وتكشف المصادر في هذا المجال، ان الجانب الروسي حصل من ايران على موافقة مبدئية بسحب تنظيماتها من العراق، وهو ما حدا بأكثر من مسؤول عراقي الى الحديث عن اعادة تنظيف المؤسسة العسكرية وتنظيمها وبأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الى الاشارة الى انتهاء الحرب على داعش وانسحاب مقاتليه وفق هذا المعطى.

وتبعا لذلك، تقول المصادر ان مرحلة الحل غير القريبة المدى نسبة للعقبات التي ما زالت تعترضه، ستفرض استباقها بانسحاب حزب الله من العراق واعادة انتشاره في سوريا تمهيدا لعودته الكاملة الى لبنان، وانهاء تواجد اذرع طهران العسكرية على ان تكتفي آنذاك بالمشاركة بقوات الشرطة العسكرية قرب دمشق اسوة بالاتراك والروس في المرحلة الانتقالية، بعدما بدأت روسيا تمهد لسحب سلاح جوها من سوريا وقد اعلنت اليوم

لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي "ان منظومات اس-400 ستبقى في حميميم وطرطوس بالعدد اللازم بعد جلاء القوات الجوية." 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o