11:41 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تعاون سعودي-عراقي لمنع دخول "الفصائل" على خط إسناد "الحوثي"

لورا يمين

المركزية- جدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الاربعاء موقف بلاده الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، مؤكدا حرصه الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة العراق والدول "الشقيقة والصديقة". وكان الزيدي وصل إلى الرياض الثلثاء في مستهل جولة خليجية تشمل الكويت، وسط مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية واحتواء التوترات الأمنية في المنطقة.

وأعرب الزيدي خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود "عن إدانة الحكومة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي".

وأكد ولي العهد السعودي بدوره لضيفه دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية في مساعي تعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وتناولت المباحثات العراقية السعودية، التطورات الأمنية في المنطقة والتزام العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه منصة لشن هجمات على أي دولة مع التشديد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

للتذكير، فإن هذه الزيارة بعد أكثر من شهرين على الغارات السعودية الأميركية على مقار للحشد الشعبي في العراق، رداً على هجمات بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها استهدفت المملكة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وكان من المقرر أن تجري الزيارة، في تموز الماضي، إلا أنها تأجلت على خلفية الغارات العتيدة على مقار للحشد الشعبي في 7 محافظات في العراق، أسفرت عن مقتل 20 فرداً وإصابة 32، وفق ما أعلنته هيئة الحشد الشعبي، كما أسفرت عن مقتل إيرانيين.

اليوم، وبينما الرياض تتعرض لهجمات من قبل الحوثيين، قرر الزيدي التوجه الى المملكة. ذلك ان الخشية كبيرة من ان تقرر الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران، الانضمام الى اشقائهم في المحور اي الحوثيين، ومساندتهم في عملياتهم ضد السعودية. وهذه المخاوف مبررة، وفق ما تقول مصادر  دبلوماسية لـ"المركزية"، اذ هم استهدفوها مِن قَبل، كما ان قرار الزيدي بتجريدهم من السلاح في مهلة كانت أقصاها اواخر ايلول الماضي، تم ارجاؤه.. اي ان هذه الفصائل لا تزال مسلحة ويمكنها ان تتدخل في الصراع في اي لحظة.

في الظاهر، الزيدي بدد مخاوف المملكة وابلغها ان العراق لن يسمح بأي تحرك من هذا النوع. لكن في الحقيقة، الزيارة فتحت الباب امام تنسيق عراقي سعودي أوسع، على الصعيد الامني والعسكري، لتفادي هذا السيناريو وإحباطه قبل ان يبصر النور. فالبلدان سيكثفان في المرحلة المقبلة، تبادل المعلومات امنيا واستخباراتيا وعسكريا، بينهما، لخنق اي مخططات للفصائل، وهي في المهد. والزيدي وحكومته، يبديان كل استعداد للتعاون والتجاوب اذ يرفضان بصدق، اي اعتداءات من العراق على المملكة ويعرفان في الوقت نفسه، ان كلفتها ستكون باهظة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o