4:55 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

لبنان تحت تأثير كتلة الضغط الاميركية ومفاعيل اتصال روبيو
قطر تتولى تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله بلا كلفة مسبقة
قبلان يهدد السلطة: اي خطأ تجاه المقاومة مثابة اعلان حرب وجودية

المركزية- على خطٍّ، تتحرّك الدبلوماسية القطرية بحثًا عن مخرج لأزمة الكهرباء، بمشروع يُفترض أن يفتح باب الاستثمار من دون أعباء مسبقة على الخزينة اللبنانية. وعلى خطٍّ موازٍ، تتكثّف الضغوط الأميركية على الدولة اللبنانية، في ظل تداعيات قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر، وما استتبعته من مطالب بمصادرة المضبوطات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبين وعود الطاقة وحسابات الأمن، تجد السلطة السياسية نفسها أمام اختبار جديد لقدرة الدولة على إدارة التناقضات، وسط انقسام داخلي يرفع سقف المواجهة السياسية. هكذا، لم تكن زيارة رئيس الوزراء القطري مجرّد محطة دبلوماسية، بل نافذة على ملف اقتصادي بالغ الحيوية، في بلدٍ تتزاحم فيه فرص الإنقاذ مع مخاطر التصعيد، فيما تبقى المفاوضات المنتظرة في فلوريدا معلّقة على إيقاع التطورات.

ومع ان زيارة رئيس وزراء قطر احتلت صدارة المشهد السياسي اليوم الا ان البلاد بقيت تحت تأثير كتلة الضغط الاميركي على خلفيّة تداعيات ضبط شاحنة المتفجّرات، وقد ارتفع منسوبها مع الاتصال الذي اجراه وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو برئيس الجمهوريّة جوزاف عون مطالبا بمصادرة المتفجّرات ومحاسبة المسؤولين عن إرسالها وتمويل شحنها، في وقتٍ لا يزال موعد جلسة المفاوضات في فلوريدا مجهولًا، وقد يبقى كذلك في ضوء "الانزعاج الاميركي" من عدم اقدام السلطة السياسية على اتخاذ اجراءات ردعية في حق حزب الله وعدم تلقف فترة السماح الاميركية لتنفيذ المطلوب من الدولة، لا سيما بعد سلسلة قضايا تقدمت دفعة واحدة من بينها المال الايراني وشحنة المتفجرات والشكوى ضد السفيرة ندى معوض. 

جولة قطرية: وفي انتظار ما ستؤول اليه قضية المتفجرات، وكيفية تصرف الدولة ازاءها في ظل تهديدات حزب الله، برز الى الواجهة اليوم ملف الطاقة مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وجولته على المسؤولين، حيث اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من اجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وازالة الاسباب التي تؤدي إلى التصعيد . وخلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، تمنى الرئيس عون ان تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية . كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة في هذا المجال، لافتاً الى انه سيتم وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية كما من خلال الشركات الخاصة ايضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسوريا والعراق.وكان عون استقبل صباحا وزير الطاقة والمياه جو صدي وعرض معه وضع الطاقة الكهربائية في البلاد والإجراءات المعتمدة لتقوية انتاج المعامل الكهربائية.

معالجة مشكلة الطاقة:  وزار المسؤول القطري عين التينة واجتمع مع الرئيس نبيه بري ثم انتقل الى السراي حيث استقبله الرئيس نواف سلام وعقدا اجتماعا ثنائياً، وتناولت المحادثات بين الجانبين توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء. وتباحث الجانبان في الإعداد لاتفاق بين حكومتي البلدين من شأنه أن يطلق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان. وبعد الاجتماع، قال الرئيس سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء القطري: بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان".وأكد سلام أن "قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهمية في الظروف التي نمر بها".وشدد على أننا نهدف إلى زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، فالكهرباء المنتظمة بكلفة معقولة فرصة لإعادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد. بدوره، قال رئيس الوزراء القطري: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة".

في بيت الوسط: كما زار رئيس مجلس الوزراء القطري "بيت الوسط"وكان في استقباله نائب رئيس "تيار المستقبل" السيدة بهية الحريري، في حضور السيد نادر الحريري. .من جهة ثانية، أشارت المعلومات الى ان رئيس الوزراء القطري قد يجتمع مع حزب الله في سياق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية.

دعم مصري: ومن عين التينة، اكد سفير مصر الجديد في لبنان تميم هاني عبد المنعم خلاف "على ثوابت الموقف المصري من التطورات في لبنان ، وعلى دعم مصر الكامل للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان ، والتأكيد على رفضنا الكامل للمساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.  واضاف السفير خلاف: كما تم التأكيد أيضًا على ضرورة تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، والتأكيد على عدم المساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية".وقال: تناول اللقاء أيضًا مسألة التعافي الاقتصادي وإعادة الاعمار في لبنان وأكدت على الاستعداد الكامل للشركات المصرية والحكومة المصرية والوزارات والأجهزة والمؤسسات المختلفة لتقديم كافة أشكال الدعم للدولة اللبنانية خلال الفترة المقبلة في قطاعات الصحة والكهرباء والطاقة وإن شاء الله خلال الفترة المقبلة يكون هناك نشاط مكثف في العلاقات المصرية اللبنانية والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية. 

هيكل عند بري: كما استقبل رئيس المجلس النيابي قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرضا الاوضاع العامة لاسيما الامنية منها والمستجدات الميدانية وشؤون المؤسسة العسكرية.

اعلان حرب:  في المقابل، شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة على أن "اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية، ولا مسؤولية وطنية مُضيَّعة في هذا البلد أكبر من تلك المسؤولية التي تُضيّعها السلطة بحقّ لبنان، وبالأخص أهل الجنوب وشيعة لبنان، وبصراحة أوضح: نحن اليوم أمام إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته، ولبنان اليوم بلا قدرة دولة ولا سياسات ولا إدارة مشاريع ولا إدارة إصلاحات ولا إدارة أزمات، مما يضع البلد كلَّه في قلب أزمة وجود وفوضى وتهديد".أن شرعية الدولة والبلد والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة التي حرّرت هذا البلد وما زالت تدافع بكل ما أوتيت من قوة وتضحيات وطنية وسيادية عن لبنان، وأيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته لصالح إسرائيل الإرهابية ومشروعها التدميري الذي يعمل على صهينة هذا البلد الذي تتسابق عليه سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب، والخطأ في هذا المجال خطأ بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان".

رجي- لاكروا واليونيفيل: الى ذلك، حضر ملف ما بعد اليونيفيل في لقاء وزير  الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا، والوفد المرافق. اذ جرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.وثمّن الوزير رجي "التضحيات التي يقدّمها جنود حفظ السلام في سبيل صون الاستقرار والأمن في جنوب لبنان". وجدّد تأكيد "موقف لبنان الداعي إلى الإبقاء على قوة دولية تحلّ مكان "اليونيفيل" عند انتهاء مهامها في نهاية العام الجاري". من جهته، شدّد  لاكروا على" أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة"، مشيراً إلى أن "مجلس الأمن سيباشر قريباً مفاوضات بشأن هذا الملف". وأكّد "التزام الأمم المتحدة بأداء دور بنّاء في هذه المرحلة، مع الاحترام الكامل لموقف لبنان".

قصف واستهدافات: ميدانياً، تجدّدت الغارات الإسرائيلية على قرى جنوب لبنان، فاستهدف الطيران الإسرائيلي بلدتَي المنصوري في قضاء صور، وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الاسرئيلي أطراف مدينة بنت جبيل. كما ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على اطراف بلدة الخيام. وعمدت  مسيرة من نوع "كوادكابتر" اسرائيلية الى رمي صاروخ على سطح مبنى مأهول في بلدة ميفدون، الا انه لم ينفجر وسارعت فرق الاسعاف الى اخلاء المبنى من قاطنيه. ثم عاودت المسيرة الاسرائيلية القاء صاروخ ثان على سطح المبنى  نفسه  ،ولم يفد عن وقوع اي اصابات.كذلك، عمدت دبابة ميركافا اسرئيلية الى اطلاق قذيفة بشكل مباشر باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند اطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.

زيارة وتمويل اميركي: في مجال آخر، وإثر مشاركته في إنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه بتمويل اميركي وتخصيص مبلغ 436,827 دولارا اميركيا للحفاظ على الموقع،زار سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى على رأس وفد من السفارة  مطار رينيه معوض في القليعات في عكار، واطلع عيسى على التقدم المحقق حتى الآن في الأعمال الإنشائية والتجهيزية والأعمال الجارية للوصول إلى الجهوزية التشغيلية وفق البرنامج الموضوع، في إطار مشروع تطوير المطار وتعزيز دوره المستقبلي في الربط الجوي.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o