Feb 26, 2025 8:14 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

حكومة نواف سلام تنال الثقة بـ95 نائبًا:"حان الوقت أن نعود إلى الممارسة السليمة لهذا النظام"

نالت حكومة الرئيس نواف سلام الثقة في المجلس النيابي ب 95 صوتا، مقابل 12 لا ثقة وامتناع 4 نواب .

واختتم مجلس النواب جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة حيث بلغ عدد النواب المتكلمين 48 نائبا على مدى ١٨ ساعة يومي الثلثاء والاربعاء، في أربع جلسات متتالية صباحية ومسائية.

سلام: وقال رئيس الحكومة نواف سلام في ختام جلسة الثقة في مجلس النواب، "لقد استمعت جيدًا إلى ملاحظاتكم واقتراحاتكم العديدة، وسنتعامل معها بكل جدية. كما استمعت إلى أصوات المواطنين والمواطنات وتلقيت الكثير من الآراء والأفكار والمطالب، وسنعمل على إعطائها الاهتمام اللازم. سنسعى إلى تعزيز ثقتكم وثقة المواطنين بنا، فنحن حكومة متضامنة ومتنوعة، وسنعمل على تأكيد ذلك في سلوكنا، معتمدين لغة المصارحة والحوار، واضعين نصب أعيننا تحقيق المصلحة الوطنية العليا في عملية الإصلاح وإعادة بناء الدولة.

عندما نقول “نريد”، فهذا ليس مجرد تمني أو مناشدة، بل هو التزام. لذلك، استخدمنا في البيان الوزاري عبارة “تلتزم الحكومة”، بينما أبقينا على تعبير “نريد” عند الحديث عن الدولة، كونه يعكس الهدف الذي نسعى لتحقيقه. البيان الوزاري لم يتضمن تفصيلًا كاملاً للسياسات الحكومية، وهذا أمر طبيعي، إذ إنه ليس برنامج عمل تفصيليًا، بل هو نص يحدد المبادئ العامة التي تلتزم بها الحكومة، ويضع الأهداف ويرسم التوجهات العامة. ولكن لا شك أننا سنضع خططًا تنفيذية تفصيلية قريبًا، وسنكون مستعدين لمناقشتها معكم ومحاسبتنا عليها.

مبدأ تشكيل الحكومة وآلية عملها

لقد شُكّلت هذه الحكومة بمرسوم صادر بالاتفاق مع فخامة رئيس الجمهورية، وفقًا لما ينص عليه الدستور، والتزمت بالمعايير التي أعلنت عنها مرارًا وتكرارًا. ومن المهم التأكيد على أننا لسنا في نظام برلماني مجلسي، فالحكومة ليست برلمانًا مصغرًا، بل نحن في نظام ديمقراطي برلماني، وحان الوقت للعودة إلى الممارسة السليمة لهذا النظام، بحيث تكون هناك أكثرية داعمة للحكومة وأقلية معارضة. وبينما نشكر من سيمنحنا الثقة، فإننا نلتزم بالإصغاء إلى الانتقادات البنّاءة، بعيدًا عن المهاترات أو التحريض أو إثارة النعرات الطائفية.

أولويات الحكومة: الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار

إن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية هو أولوية قصوى لحكومتنا. موقفنا واضح ولا لبس فيه، وسنطالب بتنفيذ الانسحاب وفق الحدود الدولية المنصوص عليها في اتفاقية الهدنة لعام 1949. منذ تأليف هذه الحكومة، وقبل مثولنا أمامكم، بدأنا حملة دبلوماسية واسعة لشرح موقفنا وكسب التأييد الدولي والعربي لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية، وتنفيذ القرار 1701، والانسحاب الكامل من أراضينا. كما أكدنا في البيان الوزاري على حق لبنان في الدفاع عن نفسه وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

أما فيما يخص إعادة الإعمار، فإن الحكومة تدرك واجبها في إنشاء صندوق خاص ومستقل لهذا الغرض، يدار بطريقة شفافة، ويكسب ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي والجهات المانحة، من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب، ومعالجة تداعياتها الاجتماعية. ونؤكد أننا لن نقبل بأي مقايضة بين مساعدات إعادة الإعمار وأي شروط سياسية.

الإصلاحات السياسية وتطبيق اتفاق الطائف

لقد تم توجيه انتقادات لنا بأننا لم نذكر الإصلاحات المطلوبة من اتفاق الطائف، إلا أننا في البيان الوزاري أكدنا بوضوح على ضرورة تطبيق جميع بنود هذا الاتفاق. فقلنا: “نريد دولة وفية للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي أُقرت في الطائف”. ويقتضي هذا التزامًا بتطبيق البنود التي لم تُنفذ بعد، ومنها:

• اللامركزية الإدارية الموسعة، التي بقيت حتى اليوم دون تنفيذ رغم إقرارها في المجلس النيابي.

• إلغاء الطائفية السياسية تدريجيًا، عبر تشكيل “الهيئة الوطنية” المولجة بدراسة وإيجاد الآليات المناسبة لذلك، كما ينص الدستور.

• إنشاء مجلس الشيوخ، وفق ما نص عليه اتفاق الطائف، وهو بند لم يُنفّذ حتى الآن.

• إصلاح النظام الانتخابي، بما في ذلك إعادة النظر في صلاحيات المجلس الدستوري وآلية تعيين أعضائه.

ندرك أن الإصلاح السياسي لا يكتمل إلا بتطبيق كامل بنود وثيقة الوفاق الوطني، وسنعمل جاهدين لتسريع هذه العملية، بدلًا من تضييع المزيد من الوقت في المماطلة وإضاعة الفرص.

الإدارة العامة والتعيينات

تدرك الحكومة أن مؤسسات الدولة تعرضت خلال السنوات الماضية لحالة من الشلل والتفكك. لذلك، فإن من أولوياتنا إصلاح هذه المؤسسات، بل وإعادة بنائها في بعض الحالات. سنبدأ قريبًا جدًا بملء الشواغر الأساسية بكفاءات تتمتع بالجدارة والاستحقاق، وفق آلية شفافة تستند إلى دور مجلس الخدمة المدنية، وتتيح حسن التقييم والاختيار. كما سنطبق المادة 95 من الدستور بشأن التوازن في التعيينات الإدارية.

وبالتوازي مع التعيينات، لن نتهاون في تعزيز الرقابة والمساءلة والمحاسبة، وسنعمل على تفعيل الإدارة العامة، ومحاربة الهدر والفساد، وتحسين أوضاع الموظفين الذين تضرروا نتيجة الأزمات، إضافة إلى تحسين أوضاع العسكريين.

الكهرباء والبنية التحتية

ملف الكهرباء هو في صدارة هموم المواطنين، وسنعمل على تحسين الجباية ووقف التعديات على الشبكة، مما سيسهم في زيادة ساعات التغذية وضمان التوزيع العادل بين المناطق. كما سنسارع خلال الأسابيع المقبلة إلى تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، لتؤدي دورها في وضع حلول مستدامة.

أما في ما يخص استخراج النفط والغاز، فقد بدأنا بالفعل التواصل مع الشركات والدول المعنية، وسنعمل على تسريع عمليات التنقيب لما فيه مصلحة لبنان.

النازحون السوريون والعلاقة مع سوريا

تضع الحكومة قضية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم ضمن أولوياتها، وقد أكدنا ذلك في البيان الوزاري. إن تحقيق عودة مستدامة للنازحين يتطلب خطة واضحة وحوارًا صريحًا وجديًا مع السلطات السورية، إلى جانب التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية. كما سنعمل فورًا على عقد أول اجتماع لبناني-سوري رسمي لمراجعة الاتفاقات بين البلدين، بما يحقق مصلحة لبنان.

الوضع القضائي والسجون

تتطلب أوضاع السجون اللبنانية معالجة سريعة، بل عاجلة. سنعمل على تسريع المحاكمات، والتمييز بين الموقوفين والمحكومين، وضمان الإفراج عن الموقوفين الذين تجاوزوا فترة التوقيف الاحتياطي القانونية. كما سنعمل على تحسين أوضاع السجون وتأمين الحقوق الإنسانية للمساجين، بالتوازي مع إصلاح القضاء وضمان استقلاليته.

ختامًا،أمامنا عمل كثير، والتحديات هائلة، لكننا ملتزمون بالمصارحة معكم، والعمل على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وإعادة بناء الدولة على أسس سليمة. نعلم أن التغيير لن يكون سهلًا، ولكننا سنمضي قدمًا بكل جدية ومسؤولية.

استئناف الجلسة: وكان مجلس النواب استأنف برئاسة الرئيس نبيه بري، جلسته المسائية عند السادسة من مساء اليوم لمتابعة مناقشة البيان الوزاري، وذلك بعد جلسة صباحية اليوم، سبقتها جلستان صباحيّة ومسائيّة أمس، تمهيدًا لمنح حكومة نواف سلام الثقة الليلة.

يحيى: افتتح النائب محمد يحيى الجلسة المسائية معلنا منح "الحكومة الثقة انسجاماً مع خطاب القسم والبيان الوزاري"، وقال: "يجب رفع الغبن والحرمان عن عكار التي تعضّ على جرحها وعسى أن تلتزم الحكومة شعار الإنقاذ والإصلاح الذي أطلقته وأن يطال المناطق المهمّشة ومنها عكار".

ولفت الى أنه على "الحكومة العمل بالوسائل كلها لتحرير كل شبر من أرضنا ونوافق انشاء الصندوق للشفافية ونطالب بالالتزام بالقرار ١٧٠١ وتفعيل اتفاق الطائف من جهة تطبيق البنود التي لم تُطبّق".

بدر: بدوره، اشار النائب نبيل بدر  الى ان "ما كنّا نطمح إليه لم يتحقق وهنيئاً لنا حكومة الأحزاب التي أتت ضمن المصالح الحزبية وعدم وجود العدالة بالتمثيل من حيث تجاهل بعض المكونات، في حين أن تشكيلها تم من خلال الاستنسابية".

وقال: "ان بيروت أثبتت أنها أكبر من الانقسامات خلال الحرب الأخيرة. ولفت الى اننا كنا سنكون من أوائل الداعمين للحكومة لو اعتمدت آلية مختلفة في التأليف وفرضت نفسها بعيداً عن هيمنة الطبقة الحاكمة".

واعتبر انه "تم تجاهل مكونات واختصار مكون أساسي في البلد بشخص رئيس الحكومة، والتغاضي عن حق العاصمة بيروت في التوزير".

وتوجه الى الرئيس سلام قائلا: "لا تمتلك تمثيلاً نيابياً مبهراً يخولك اختصار المكون السني بشخصك".

الصمد: من جهته، منح النائب جهاد الصمد الثقة للحكومة، وقال: "إن الإنصاف يلزمني تسهيل مهمة الحكومة، ومن واجباتنا الانكباب على إنجاز قوانين إصلاحية".

وأكد أن "المطلوب التضامن الوطني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض والأسرى وإعادة الإعمار"، وقال: "لا يكون ذلك، إلا من خلال وحدة وطنية".

واعتبر أن "إعادة الإعمار تحتاج إلى حشد دعم عربي ودولي"، وقال: "سنعطي الثقة للحكومة وسنقوم بتسهيل عملها. كما أعطي الرئيس نواف سلام ثقتي أيضا".

ولفت إلى أن "الإصلاح المالي والنقدي لا يستقيم من دون إصلاح سياسي"، مشيرا إلى أن "القضاء كله ليس بخير، وأي دولة من دون قانون انتخابات قانوني حديث وعصري ليست دولة حديثة".

ودعا إلى "إعادة هيكلة المصارف، تمهيدا للنهوض الإقتصادي"، وقال: "نعطي أولوية أيضا للعمل الديبلوماسي والسياسي والسلمي لتحرير الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى من سجون العدو الإسرائيلي".

واقترح الصمد "إضافة عبارة حق لبنان في الدفاع عن النفس في البيان الوزاري".

الجميل: وفي كلمة لافتة، طالب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بأن يتحول مجلس النواب الى مؤتمر مصالحة ومصارحة  فور نيل حكومة الرئيس نواف سلام الثقة ليتمكن اللبنانيون من وضع كامل هواجسهم على الطاولة لمعالجتها معتبراً أن هذا الأمر يحتاج الى ان يكون اللبنانيون متساوين فلا يكون السلاح بيد فئة من دون أخرى كما لا يمكن ان يكون لأي طرف اجندة خارجية وقال: "ليكن لدينا الشجاعة لنقول كفى حروبًا ودماء فلبنان لن يكون على صورة أحد بل على صورتنا كلنا، وإلا فلبنان محكوم بالأزمات والحروب، داعيًا إلى الاقتداء بتجربة حزب الكتائب وعمرها 90 سنة."
واستهل الجميّل استهل كلمته  بالتوجه إلى رئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة نواف سلام والحكومة العتيدة والنواب، قائلا: "أبدأ من النهاية، لدينا ملء الثقة بهذه الحكومة لفتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان لافتاُ الى ان البيان الوزاري هو الأفضل منذ 30 سنة متمنياً التوفيق للحكومة في مهمتها الشاقة آملاً ان تنجز 20% مما ورد في البيان معلناً منحها الثقة. 
لفت الجميّل الى أنه اتخذ قرارًا بعدم التحدث عن البيان الوزاري لأن هناك ما هو أهم خصوصًا بعدما تابع تشييع الأمينين العامين لحزب الله الأحد وقال:" استذكرت في هذا اليوم محطات تاريخية مرّ فيها لبنان منها تشييع الرئيس الشهيد بشير الجميّل، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والشهيد كمال جنبلاط وشعرت أننا لا يمكن ان نمضي في عملنا اليومي ونحن نعقد الجلسة وكأننا في وضع طبيعي ونفكر بالبيان الوزاري والتعيينات وقد خرجنا من زلزال كبير، ولبنان مدمّر، وآلاف الشهداء سقطوا، وبلدنا مُفلس بالكامل. 
وتابع:” هناك لبنانيون منقسمون وحالة قهر عند جزء كبير من اللبنانيين وما زال هناك جيش أجنبي محتل في جنوب لبنان، والمطلوب منا كمجلس نيابي بالشراكة مع الحكومة ورئيس الجمهورية ألّا نطوي الصفحة وكأن شيئًا لم يكن".
وأضاف:" لدينا مرض النسيان السريع وطي الصفحة لنعود ونقع في الأخطاء نفسها مرارًا وتكرارًا، لافتًا إلى أن في لبنان اكثر من قصة:" قصة ساهم حزب الكتائب بجزء كبير منها وسقط له 5513 شهيدًا دفاعًا عن لبنان وهو حزب عاش الدموع والدماء، وفي كل قرية لدينا تمثال للشهداء، القصة التي نتحدث عنها هي قصة جزء من اللبنانيين الذين يعتبرون أنها بدأت منذ ألفي سنة حين حصلت مقاومات عند الشعوب التي اختبأت في المغاور وناضلت دفاعًا عن الحرية ثم قررت أن تكون شريكة في مشروع لبنان، ودخلت في المقاومة وسقط لها آلاف الشهداء كان رمزها بشير الجميّل الذي سقط شهيدًا، وما زالت القصة تتوارثها الأجيال".  
وأضاف: "هناك قصة جزء آخر من اللبنانيين وقد عاشوا الامبراطوريات الكبيرة في المنطقة مساهمين بخلق دولة لبنان الكبير، حلمت مع عبد الناصر وياسر عرفات، ومن ثم أتاها رجل كبير اسمه رفيق الحريري جسّد مشروع لبناء لبنان وسقط بطل هذه القصة،
وتابع:" هناك قصة ثالثة لجزء من الشعب اللبناني أيضًا لجأت إلى لبنان بعدة مراحل أسست الإمارة وعاشت فترة نمو وتطور وساهمت بتأسيس لبنان عاشت حلم كمال جنبلاط وسقط بطل اسمه كمال جنبلاط وأصبحت هذه القصة أسطورة من القصص اللبنانية، وهناك قصة جزء آخر من شعب أتى الى جبل عامل وكان مؤسسًا لهذه الدولة، شعر بالغبن والاضطهاد وانها حرف ناقص بعملية بناء الدولة وانتفضت على الأمر مع موسى الصدر، من ثم التزمت مع عدة أحزاب وسقط لها شهيد بطل اسمه حسن نصرالله الذي بات اسطورة القصة، كما هناك قصة من لم ينتموا لأي قصة من هذه القصص وهم علمانيون لم ينتموا إلا للدولة وحاولوا أن يروّجوا للدولة ولم يتمكنوا من الإتيان بكل الناس الى قصتهم". 
ورأى أن هناك قصصًا بتاريخ لبنان المعاصر وليس قصة واحدة والتحدي بعد يوم الأحد والتشييع وكل التجارب التي مررنا بها والقهر والدموع، هو هل نحن مستعدون في عام 2025 مع كل النضال والجهد أن نفتح صفحة جديدة، ونقول إننا نريد البدء بقصة جديدة لبنانية ونجعل من كل القصص قصة واحدة؟ 
وذكّر الجميّل بمطالبته فور انتهاء الحرب وعند انتخاب رئيس الجمهورية عقد مؤتمر مصارحة ومصالحة، قائلا: "كلنا لدينا أخطاؤنا وتضحياتنا خوفي إن لم نبدأ بقصة لبنانية ونعترف بتضحيات بعضنا البعض وتاريخنا ومساراتنا، وأن تكون المسارات جزءًا من هويتنا المشتركة التي يجب أن تكون تعددية لأن لا أحد يمكنه أن يفرض على الآخر القصة التي تعود إليه وقد جرّبنا ولا أحد استطاع أن يتبنى قصة الآخر، نريد قصة لبنانية ولا يمكننا القيام بها إلا بمؤتمر مصارحة ومصالحة ونضع هواجسنا ومخاوفنا على الطاولة.
أردف:" هناك حاجزان لعقد هذا المؤتمر أضعهما بين يديك وأتوجه بهما لفخامة الرئيس ودولة الرئيس، فلا يمكن عقد هذا المؤتمر وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان من دون مساواة بين اللبنانيين والتي تبدأ بألا يكون مع أي فريق سلاح".
وأضاف: "حريتي تقف عند حدود حرية الآخر ووجود السلاح بين يديّ تعدٍ على حرية الآخر ولست حرًا بامتلاك السلاح كما عندما أخالف القانون والدستور، لهذا السبب لا يمكن بناء لبنان المتصالح مع نفسه بوجود هذا السلاح وحماية اللبنانيين لن تأتي من أي سلاح والتجربة التي مررنا بها أكدت ذلك".
وتوجه للنائب محمد رعد، قائلا: "أقول بمحبة، السلاح لم يحمِ لبنان والشيعة والمقاومة ولم يحمِ أحدًا، من يحمي الجميع هو نحن جميعنا، نريد أن نحمي الجنوب وآخر قرية فيه وآخر شبر فيه عبر دولتنا وحكومتنا وجيشنا فهم من أوقفوا الكابوس الذي عشناه، ولا نريد لأحد أن يشعر أنه مغبون وجميعنا سنقف إلى جانب بعضنا البعض ولكن هذا يحتاج الى المساواة، يجب ألا يكون هناك أجندة غير لبنانية ونحن قادرون على الاعتراف ببعضنا البعض وأن نبني البلد على أسس متينة لذلك نمدّ يدنا لكل الموجودين وأتمنى عليك دولة الرئيس بري بحكمتك وتجربتك الطويلة أن تساعدنا بذلك، بالتعاون بين دولتك وفخامة الرئيس ليتحول المجلس لمؤتمر مصارحة ومصالحة نضع فيه هواجسنا ونطبق من اتفاق الطائف ما لم يطبق وإن كان هناك ما يحتاج لتطوير فلنطوّره وليكن لدينا الشجاعة لنقول كفى حروبًا ودماء فلبنان لن يكون على صورة أحد بل على صورتنا كلنا وإلا فلبنان محكوم بالأزمات والحروب".
وختم: "أتحدث كرئيس حزب عمره 90 سنة فقد مررنا بالكثير من التجارب، استفيدوا من خبرتنا فقد تعلّمنا الكثير منها فلنستفد منها كجيل جديد لنفتح صفحة جديدة في البلد وأتمنى دولة الرئيس أن يُسجّل كلامي وأن يتحوّل المجلس بعد أن ينال الرئيس سلام الثقة بالموازاة مع عمل الحكومة إلى عمل جاد داخل المجلس من أجل فتحة صفحة جديدة بين اللبنانيين ترتكز على أسس متينة".

كرامي: وأكد النائب فيصل كرامي خلال الجلسة، أن "صمام الامان هو تطبيق اتفاق الطائف الذي لا يذكر شيئا عن التقسيم والفدرالية"، مشيرا الى أن "مجلس الوزراء هو مجلس حكم سياسي وليس مجلس خبراء بحكم اتفاق الطائف".

وأيد "احتكار الدولة للسلاح"، مطالبا رئيس الحكومة القاضي نواف سلام بـ"استبدال عبارة "نريد حكومة" في البيان الوزاري إلى "تتعهد الحكومة" القيام بالشيء". كما طالبه بأن "تكون مشاريع طرابلس والشمال في مقدمة اهتمامات الحكومة".

وشدد على أن تكتل "الوفاق الوطني لا يريد شيئا ولم يطلب أي امر خلال تشكيل الحكومة".

وقال: "نعمل على انصاف الموظفين والمواطنين الذي أحيلوا على التقاعد وتبخرت تعويضاتهم بدءا من العام 2018".

وتمنى على وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن يكون على "مسافة واحدة من الجميع خلال الانتخابات النيابية المقبلة".

وأعلن كرامي منح الحكومة الثقة، "إيمانا منا بأن العهد الجديد يتطلب التضامن الوطني".

بوشكيان: ومنح النائب جورج بوشكيان الحكومة الثقة، مشيرا إلى أن "الحكومة السابقة بذلت جهدا كبيرا لإدارة الأزمات خلال الفترة الماضية"،  لافتا الى "اننا سنعمل كنواب لملاقاة الحكومة من أجل تحقيق ما تصبو إليه، وإنقاذ لبنان ووحدة اللبنانيين هدفنا".

وقال بوشكيان خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري في البرلمان: إن "خير ما نبدأ به هو الشكر لله بعد انتخاب رئيس الجمهورية بعد سنتين وثمانية أشهر من الشغور الذي كاد أن يتحوّل إلى فراغ قاتل".

واضاف: "إن فرحتنا بانتخاب العماد جوزف عون رئيساً للبلاد، وما استتبعها من استشارات وتكليف وتأليف لحكومة "الإصلاح والإنقاذ" برئاسة دولة الرئيس نواف سلام ونخبة من الوزيرات والوزراء، تُستكمل اليوم بمناقشة أول بيان وزاري لأول حكومات العهد الجديد. العهد الواعد بمواقف وإنجازات وإصلاحات وإنقاذ للوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي بكافة جوانبه، وترسيخ مبادئ العدل والأخلاق والمساواة، والرحمة للمواطن في حقوقه وأمواله. وهذه من ركائز "خطاب القسم" التي نقدر قيمتها، وسنعمل كنواب على ملاقاة الحكومة في تحقيقها وتشريعها وجعلها قابلة للتنفيذ، وفق رؤية دستورية وجهد تشريعي يقوم به المجلس النيابي الموقر، وذلك انطلاقاً من تكامل المسؤوليات الوطنية والحرص على الفصل بين السلطات الدستورية، مؤكدين أن إنقاذ لبنان ووحدة اللبنانيين هما هدفنا الأوحد".

وتابع: "الصورة لا تكتمل إلا بسلطة قضائية تحترم القانون وتستمد حصانتها من أحكامها العادلة والمُحقة. نقف جميعاً في لبنان أمام حالة وطنية وإنسانية، بأن نحترم ونقدر تضحيات مواطنين دمرت بيوتهم وقصفت بلداتهم وأحرقت أرزاقهم نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية التي قتلت وهجرت وأبادت، رافعين الصوت للعدالة الدولية أن تشهد وتحكم وتدين، والتي نراها اليوم مجسدة بدولة الرئيس نواف سلام، الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية المحترمة".

واردف: "إني إذ أتشرف بانتمائي إلى لبنان والطائفة الأرمنية، وقد كنت ممثلاً لها في مجلس الوزراء ومجلس النواب، فإنني مثلت نيابياً الأمة اللبنانية كلها. أما في الوزارة فكنت مع أهالي زحلة والبقاع والأرمن، كمكون وطني وحضور ميثاقي. وهذا ما دفعني إلى متابعة تحمل مسؤوليتي بحضور اجتماعات مجلس الوزراء، حرصاً على الميثاقية أولاً، وإيماناً مني بوجوب المشاركة وتحمل المسؤولية، من دون أي مزايدة أو تقديم ورقة اعتماد لدى أحد، لأنني مقتنع بالمشاركة وعدم السماح للفراغ بأن يمتد من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة ويعطل عملها ويشل البلاد ومؤسساتها برمتها. وقد شهدنا جميعاً على الجهد الكبير الذي بذلته الحكومة السابقة لإدارة الأزمات خلال فترة الفراغ في سدة الرئاسة".

واستطرد: "إن بيان الحكومة مبني بجزء كبير منه على قيم ومندرجات خطاب القسم، وهناك ملاحظات أردت إبرازها من باب الحرص على دعم مسيرة العهد وعمل الحكومة. ومبدئي أن الوقت هو للإيجابية وليس للاعتراضات السلبية والمباراة اللفظية، وعلينا جميعاً أن نتذكر أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك:

أولاً- إنمائياً: أطالب الحكومة، كوني نائباً عن دائرة زحلة، باعتماد مطار رياق مطاراً مدنياً يسهم في تعزيز اللامركزية الإنمائية ويوفر خدمات متطورة لتعزيز قطاعات السياحة والصناعة والتجارة، وتوفير الخدمات التي تقدمها المطارات الداخلية. إن من شأن هذا المطلب الحيوي أن يوفر فرص عمل واسعة للشباب ويعزز القدرات الاقتصادية لمنطقة البقاع، وهذا مطلب أرجو دعمكم يا دولة الرئيس لتحقيقه. ويتبع ذلك أمران ضروريان:

أ- إعادة تأهيل وتسيير سكة الحديد والتواصل مع الحدود البرية المفتوحة على الدول العربية الشقيقة، مما يعيد لبنان إلى دائرة المواصلات الحضارية من جهة ويخفف من أزمة السير والنقل العام على الطرق الدولية.

ب- تأهيل وتوسيع طريق ضهر البيدر، التي تربط نصف لبنان بنصفه الآخر وبالدول العربية، وتوفر وسائل انتقال آمن بين المناطق، وتساهم في التطور وتعزز اللامركزية والإنماء. وهنا أذكر بقرار مجلس الوزراء في حكومتنا السابقة المتعلق بإنشاء طريق سريع ونفق لطريق بيروت-البقاع على طريقة BOT أو بالشراكة مع القطاع الخاص، وتكليف مجلس الإنماء والإعمار بإعداد دراسة جدوى فنية واقتصادية ومالية موسعة في هذا الإطار. هذه العلاقة الثلاثية بين مطار رياق، وشبكة القطارات وطريق ضهر البيدر هي طلب لبناني وبقاعي تحديداً، وهي بعهدتكم يا دولة الرئيس ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل.

ثانياً: إن الإدارة العامة تعاني من شغور واسع يعيق عمل الدولة وينعكس سلباً على الخدمات ومصالح الناس. من موقعي كممثل للطائفة الأرمنية أطالب بالحفاظ على "الميثاقية العادلة" في توزيع المراكز الإدارية والحرص على التمثيل الصحيح لكل مكونات المجتمع واختيار الكفاءات، وما أكثرها، وفقاً لآلية شفافة وعادلة. ونحن أحد المكونات التي لن تتنازل عن حقوقنا كما وعن حق أي مواطن آخر. وأدعو الشباب والشابات إلى الالتحاق بالإدارة والمؤسسات الأمنية والعسكرية. أيها الشباب، لبنان لكم فاستحقوه.

ثالثاً: العمل على ترشيق الإدارة العامة وتفعيل عدد من المؤسسات التي لها دور جوهري في دفع العجلة الاقتصادية والارتقاء بجودة منتجاتنا وخدماتنا. وأخص بالذكر المجلس اللبناني للاعتماد (COLIBAC) وهو مؤسسة عامة بالغة الأهمية مرتبطة بوزارة الصناعة، يتولى موضوع الاعتماد في شتى الميادين. ويبقى على الحكومة الحالية العمل سريعاً على تعيين مجلس إدارة جديد له وإجراء التعيينات اللازمة لملء ملاكه الفني والإداري بما يسمح له بالقيام بدوره الوطني.

رابعاً: إطلاق ورشة عمل لتحديث مجموعة من القوانين والمراسيم التي ترعى عمل عدد من الإدارات والمؤسسات العامة، لا سيما تلك المتعلقة بالقطاعات الإنتاجية، وحلّ موضوع التضارب في الصلاحيات بينها، وإدخال المكننة التي من شأنها أن ترفع الإنتاجية، وتحسن جودة الخدمة للمواطن وتمنع الفساد".

وختم: "نؤكد على أهمية إيلاء الأولوية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر (MSMEs) والشركات الناشئة (Startups)، التي هي عصب الاقتصاد، والعمل على وضع الأطر التشريعية اللازمة التي تسهل تأسيسها وترخيصها وعملها. وعليه، واستناداً إلى مبادئ خطاب القسم وكافة بنوده وبنود البيان الوزاري، وانطلاقاً من الرغبة الصادقة بالإسراع بالنهوض والإصلاح والإنقاذ، واستناداً إلى ما أوردته من ملاحظات وتمنيات، ودعماً للعهد، وتقديراً لكفاءات من أعرف من الوزيرات والوزراء، أمنح الوزارة الثقة، متمنياً لها التوفيق والنجاح في إنقاذ لبنان".

حمدان: دعا النائب فراس حمدان، خلال مناقشة البيان الوزاري، إلى "إعفاء سكان القرى الحدودية في الجنوب من فواتير الاتصالات والكهرباء".

وطالب بـ"إقرار قانون ينصف المتقاعدين وسلسلة رتب ورواتب جديدة ودعم الموظفين والجيش".

وقال: "يجب الإقلاع عن لغة التخوين ورمي التهم جزافاً بين اللبنانيين الذي أثبتوا وطنيتهم خلال الحرب الأخيرة".

وطالب بـ"إقرار قانون ينصف المتقاعدين وسلسلة رتب ورواتب جديدة ودعم الموظفين والجيش".

كما دعا إلى إجراء تدقيق جنائي"، لافتا إلى أن "أموال المودعين مقدسة".

وأعلن منحه "الحكومة الثقة على أمل أن تتحول الوعود إلى أفعال".

بري يرد: ورد الرئيس بري على النائب  حمدان حول التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار، إن "لا تواقيع كل ما حصل هو إتفاق على خطة لتطبيق القرار الاممي ١٧٠١ الصادر عام 2006 فلا يوجد تواقيع ولا أي شي".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o