المركزية- أين أصبح مشروع توسعة أوتوستراد جونية "الحُلم"؟
بعد حماسة المعنيين من رسميين وقطاع خاص - والتي أجَّجَت شعوراً طالما انتظره اللبنانيون بأن "زحمة الساعات" على هذا الأوتوستراد ستغيب قريباً ويأتي الفَرَج المنشود – خفتت فجأة بعد سحب قرض الـ75 مليون يورو المُقدّم من بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) والذي جرى توقيعه عام 2012 وأُقرّ بقانون عام 2015 ضمن تمويل "أوتوسترادات لبنان المرحلة الثانية".
في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، محلياً وإقليمياً، وما تخلفه من حاجة مضطردة إلى تمويل ملحوظ لتلبية احتياجات النازحين من بيوت جاهزة وغيرها لتأمين استمرارية العيش، بالإضافة إلى المطالب العمالية التي تبيت تحت وعود برفع الحدّ الأدنى للأجور وملحقاته وتأمين الرواتب الإضافية للقطاع العام...إلخ، هل لا تزال الدولة متحمّسة لتأمين قرض بديل عن القرض الأوروبي للمباشرة بتنفيذ مشروع توسعة أوتوستراد جونية؟!
رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني يكشف لـ"المركزية" عن الجهود المبذولة والاتصالات الجارية لتأمين قرض بديل عن القرض الأوروبي "الذي لو لم يتم إلغاؤه، لكنا باشرنا بالمشروع وأصبح في خطوات متقدّمة!"، على حدّ تعبيره.
ويقول: نحن في طور السعي إلى تأمين قرض جديد للمشروع، فالاتصالات جارية بشكل مكثّف مع صناديق التمويل المختلفة وتحديداً الصناديق العربية، ونأمل خيراً.
وعما إذا كانت مجالس إدارات صناديق التمويل تشترط على لبنان أي شرط سياسي أو غيره لإعطائه القرض المطلوب، يُجيب قباني بالنفي: بالتأكيد لا يوجد أي شرط في هذا الملف. وعندما نطرح على مجالس إدارات تلك الصناديق موضوع تمويل المشروع لا نواجه أي شرط على الإطلاق، لا أحد يُملي علينا شروطاً في ما خصّ تمويل أي مشروع على الإطلاق.
وإذ يؤكد تجاوب الصناديق العربية واستعدادها للتعاون في هذا الإطار، يوضح أن "العمل جارٍ الآن على تحضير كتاب من جانبنا لرفعه إلى مجالس إدارات الصناديق العربية، يتضمّن تفاصيل المشروع والمبلغ المطلوب لتنفيذه من أجل الحصول على القرض المنشود".
أما قيمة القرض المطلوب لإطلاق المشروع، فـ"تناهز 80 مليون دولار" بحسب قباني "يهمّنا استكمال المشاريع كافة من دون أي مماطلة أو تأخير، ولو لم يُلغِ الجانب الأوروبي القرض الذي كان خصّصه لمشروع توسعة أوتوستراد جونية، لكنا قطعنا شوطاً كبيراً في تنفيذه".






