Nov 24, 2017 1:23 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مصير سلاح حزب الله الثقيل على طاولة المفاوضات في الازمة السورية احتمال اعادته الــى لبنان ضعيف وتسليمه لنظام ما بعد التسوية وارد

المركزية- حينما أطّل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مساء الاثنين الماضي ممهدا طريق عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان بخطاب هادئ ازال بعضا من المتاريس التي دفعت نحو الاستقالة كما ورد في مواقف الرئيس "المتريث"، حرص على سرد مجمل الوقائع المتصلة بوضعه في الميادين والساحات العربية التي يقاتل فيها والتي بلغت مراحل الانتصار على "داعش" في العراق حيث تحدث عن "ان مهمة حزب الله فيها انتهت بانتظار اعلان النصر النهائي، ...نحن إن شاء الله سنتخذ الخطوات ولم تعد هناك حاجة لوجود هذا العدد من قيادات وكوادر حزب الله الجهاديين في العراق". اما في سوريا فهو، ولئن لم يسمِ الاشياء باسمائها، بيد انه اوحى من خلال حديثه عن الانتصارات والسيطرة على البوكمال، آخر المدن التي كانت مع التنظيم الارهابي، 

وتأكيده ان دولة داعش سقطت، بأن مهمة الحزب فيها كما كانت في العراق شارفت على الانتهاء. اما في اليمن والبحرين والكويت فنفى ارسال اي سلاح اليها.

امام هذه المعادلة، تعتبر مصادر سياسية مطّلعة ان السؤال الابرز راهنا يتمثل بمصير حزب الله ككيان عسكري مضى على انشائه خمس وثلاثون سنة، ووجهة سلاحه بعد انتهاء مهامه الامنية لا سيما في سوريا التي تقترب من خط نهاية الازمة وفق ما تشير المعطيات الدولية والاقليمية، لاسيما اجواء اجتماعات سوتشي الاخيرة على تنوعها وما افضت اليه من نتائج يعوّل عليها في مجال تتويج التسوية السياسية بالاتفاق النهائي في العام 2018.

فهل يعيد الحزب سلاحه الثقيل لا سيما ذاك الذي ظهر في عرض القصير العسكري الى لبنان الذي ترفض دول الغرب نقله اليه في ضوء اعتراض اسرائيلي واسع نسبة للخطر الذي يشكله على كيانها اذا ما وُضع في الجنوب اللبناني قرب حدودها؟ ام يرده الى الجمهورية الاسلامية لاستخدامه في مواقع وميادين أخرى؟ ام يمنح الى سوريا الجديدة ما دامت طبيعة مقاومة اسرئيل من لبنان لا تحتاج الى هذا النوع من السلاح؟

تشير المصادر الى ان مصير التنظيمات المسلحة في سوريا لا سيما سلاح حزب الله، يشكل احد بنود البحث في المفاوضات الدولية حول التسوية السياسية للازمة السورية ومتفرعاتها. فالحديث عن خط الاتصال المفتوح من ايران الى العراق فسوريا ولبنان بعد السيطرة على معبر البوكمال واعتباره كذلك في مرحلة ما بعد التسوية بحيث يمكن لأذرع ايران العسكرية استمرار التنقل ونقل السلاح عبره لا يعدو كونه اضغاث احلام. اذ ان التسوية في طبعتها المنقحة ستثبّت ترسيم حدود الدول في الاقليم وتقفلها منعا لخرقها كما ستضعها في المرحلة الاولى تحت المراقبة الدولية الى حين ترسيخ الحل في شكل نهائي.

اما الحدود اللبنانية- السورية فلها حصتها في هذا المجال، توضح المصادر، اذ لن يكون معقولا ان يتركها رعاة التسوية من دون ضبط ، خصوصا ان معلومات تتردد في كواليس المفاوضات الدولية عن ان التسوية المشار اليها ستنهي كل الاشكاليات المتصلة بالواقع الحدودي لسوريا مع دول الجوار ومن ضمنها اسرائيل ما يعني عمليا بت مصير منطقة مزارع شبعا الخاضعة للأخذ والرد بين سوريا ولبنان وانتفاء الحاجة الى المقاومة لتحريرها اذا ما صُنفت سورية او انسحاب اسرائيل منها اذا ثبتت لبنانيتها لتوثّق آنذاك وتثبّت في الامم المتحدة.

على هذا الخط، تتوقع المصادر خطوات روسية متقدمة في اتجاه تل ابيب، لوضع الامور الحدودية في نصابها، وربما لبنان لبحث مسألتي ترسيم الحدود ومصير سلاح حزب الله بعد التسوية، بعد التشاور مع طهران.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o