المركزية- نظّمت وزارة الاقتصاد والتجارة و"المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم" ضمن أعمال برنامجها "بناء مجتمع حكم القانون – لتعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة والقانون"، ورشة عمل حول نظام القياس في لبنان – "المترولوجيا" والقوانين المتعلقة به.
وانعقدت ورشة العمل صباح اليوم في قاعة الاجتماعات في وزارة الاقتصاد والتجارة وذلك ضمن برنامج بناء الشراكات للتقدم والتنمية والاستثمار المحلي – بناء القدرات (بلدي كاب) المموّل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ( (USAID.
وبدأ الاجتماع بكلمة رئيس اللجنة البرلمانية لمتابعة تنفيذ القوانين النائب ياسين جابر الذي نوّه بالجهود المبذولة لإنجاح نشاطات البرنامج، وذلك لتحقيق الأهداف الأساسية منه وخصوصاً من ناحية مساعدة الوزارات المعنية في صياغة مراسيم تطبيقية لقوانين سبق أن أقرّت في مجلس النواب. وكانت كلمات لوزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ممثلاً بالمدير العام للاقتصاد والتجارة عليا عباس، ومدير برنامج "بلدي كاب" فارس الزين، إضافة إلى مدير "المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم" أنطوان مسرّة.
عباس: وألقت عباس كلمة قالت فيها: لقاؤنا اليومَ يؤكدُ التزامِ الوزارة التام بتنفيذِ جميعِ القوانين التي شرعَها المجلسُ النيابي وألقى على عاتِقِها مسؤوليةً التأكدِ من تطبيقِها ووضعِ المراسيمِ التنفيذية المناسبة لها. ولعلَ منْ أبرزِ هذه القوانينِ ، قانون حماية المستهلك وقانون القياس اللذين سنتطرقُ اليهما بشكلٍ موسعٍ خلالَ ورشةِ العملِ هذه.
وتابعت: بالنسبةِ إلى قانونِ حماية المستهلك، أُنْجِزَتْ غالبيةَ المراسيمِ والقراراتِ المرتبطةِ بهِ حيثُ بدأتْ لجنةُ حلِّ النزاعاتِ، أي ما يعرفُ بمحكمةِ المستهلكِ، عملَها الفعلي و اصدرتْ عدةَ احكامٍ للفصلِ بالنزاعاتِ التي عُرِضَتْ عليها. كما انَّهُ تمَ اصدارُ القرار لتعيينِ وسطاءٍ لحلِ النزاعات للنظرِ في الشكاوى التي تقلُ قيمتُها عن ثلاثةِ ملايينِ ليرة وتم تدريبُهُم من اجلِ القيامِ بهذهِ المُهمةِ بشكلٍ صحيحٍ وبدأت الوزارة بتطبيق مبادئ الوساطة الفعلية. اضافة الى ان مجلس الوزراء اصدر منذ عام ونيف مرسوم المبادئ العامة التي ترعى اعلانات السلع والخدمات الذي اعدته الوزارة بهدف حماية المستهلكين من خطر الإعلانات الخادعة.
وأشارت إلى أن "بعد تطبيق قانون حماية المستهلك تبيّنت الحاجة الى بعض التعديلات من اجل ان تصبح الغرامات تتناسب مع حجم المخالفات، وان تتحوّل في المخالفات البسيطة الى غرامة ادارية تفرضها وزارة الاقتصاد والتجارة بعد فترة قصيرة من تسطير المخالفة. الأمرُ الذي يشكل رادعاً أكبر للمخالفين ويمنعهم من تكرار مخالفتهم. وهنا نأمل من سعادة النواب الحاضرين معنا اليوم مساعدتنا على اقرار هذه التعديلات التي باتت ضرورة لتفعيل العمل بهذا القانون".
وأضاف: أما بالنسبة إلى نظام القياس، الموضوع الرئيسي لورشة العمل هذه، فالوزارة مؤتمنة على تفعيل دور المجلس الوطني للقياس لوضع جميع المراسيم التطبيقية لهذا القانون، كما أنها مؤتمنة على التأكد من التزام المحترفين بهذا القانون عبر المهام الملقاة على عاتق مديرية حماية المستهلك.
وأعلنت أنه "كان لا بد للوزارة من وضع استراتيجية ناجحة لتفعيل الرقابة على هذا الموضوع، بدأت من تفعيل دور مديرية حماية المستهلك للرقابة على المقاييس والموازين عبر التشدد بمراقبة العدادات في محطات الوقود، كيل سعة وعدادات الصهاريج، مراقبة اوزان قوارير الغاز، تعيير القبابين وصولا الى مراقبة الاوزان والموازين في المؤسسات التجارية. من دون ان ننسى متابعة جميع الشكاوى التي ترد الى الوزارة عبر الخط الساخن او التطبيق الالكتروني حول هذا الموضوع".
وقالت: نجحت الوزارة في تسيير ما يزيد عن 1300 دورية هذا العام فقط للتأكد من هذه المواضيع، وكُيّل ما يزيد عن 1000 صهريج ومتابعة ما يزيد عن 67 شكوى وكذلك تسطير ما يقارب 26 محضراً لمخالفات تتعلق بأنظمة القياس. كما ان الوزارة ستنظم ورشة تدريبية للعديد من القطاعات لتعريف المحترفين على الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القوانين المرعية. لكن الوزارة تواجه العديد من العقبات خلال تأديتها لهذه المهام لعل ابرزها قلة عدد المراقبين، عدم وجود المعدات الضرورية لعمليات القياس، عدم توفر الخبرات الكافية حول هذا الموضوع، عدم توفر الوعي اللازم لدى المستهلكين والمحترفين على حد سواء، وعدم صدور المراسيم التطبيقية حتى تاريخه .
وأضافت: لأنَ الوزارة لا تقف عاجزةً امام التحدياتِ بل تسعى الى إزالتِها على الرغمِ من الظروفِ الصعبة، عمدت المديرية العامة للاقتصاد والتجارة الى محاولة معالجة بعض هذه المشاكل، عبر القيام بـ:
- اولا، العمل على تحديث هيكلية الوزارة وإعداد مشروع مرسوم لإنشاء دائرة مختصة بالمترولوجيا ضمن مديرية حماية المستهلك تتمتع بالعدد الكافي من الاختصاصيين في هذا الموضوع من حملة الاجازات الجامعية بالفيزياء والهندسة، آملين ان يصار قريبا الى اقرار هذا المرسوم.
- ثانيا، القيام بحملات توعية في الجامعات والمدارس حول هذا الموضوع، واستضافة طلاب جامعيين للمشاركة في الدوريات اليومية التي تسيّرها مديرية حماية المستهلك، وإرسال رسائل قصيرة الى جميع اللبنانيين عبر الهواتف الخليوية، واخيراً إعداد الاعلانات الضرورية للتوعية حول هذا الموضوع.
- ثالثا، التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من منظمات دولية ومحلية للمساعدة على تأمين المعدات اللازمة.
- رابعا، التعاون مع المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم للمساعدة على وضع المراسيم التطبيقية لقانون القياس التي سيصار الى عرضها على المجلس الوطني للقياس لمناقشتها قبل اعطائها المجرى القانوني.
- خامسا، اعادة تفعيل عمل المجلس الوطني للقياس حيث أنَّهُ تمت مراسلة جميع الجهات لتسمية ممثلين عنها يتمتعون بالكفاءة العالية والخبرة في مجال القياس.
الجلسة الأولى: وأدار النائب جوزف معلوف الجلسة الأولى تحت عنوان "المترولوجيا في الاقتصاد" وتمحورت حول النظام الدولي للمترولوجيا OIML، ووظيفة المترولوجيا في المؤسسات الصناعية، ومختبرات المترولوجيا في لبنان، واهمية المترولوجيا في اعداد المواصفات، ودور المجلس الوطني للقياس.
الجلسة الثانية: وناقشت الجلسة الثانية التي أدارها النائب خالد زهرمان تحت عنوان "نظام القياس" المواضيع المتعلّقة بالمؤسسات المعنية بتطبيق قانون القياس – المترولوجيا، والجوانب النوعية للمترولوجيا القانونية، والوضع الحالي لتطبيق قانون القياس في لبنان، وإجراءات المطابقة للأوزان والمكاييل (اعتماد وحدات القياس القانونية وحدات النظام الدولي SI) ودور المؤسسات الصناعية في تطبيق قانون القياس واهمية المترولوجيا في الابحاث العلمية.






