7:12 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

إسرائيل على حافة الهاوية... انتحارٌ داخلي وهذه الفضيحة الأكبر!

في أخطر تحوّل داخلي، يتهم مراقبون حكومة بنيامين نتنياهو، بتنفيذ «انقلاب منهجي» على أي معنى للديمقراطية، وصولاً إلى «إدارة الدولة بأسلوب المافيا».

يكشف المحلل المقرب من الكابينيت ناحوم برنياع، في تحليل بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن أن انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو - محامي عائلة نتنياهو الشخصي - لمنصب مراقب الدولة ليس مجرد فساد، بل هو «العلامة الرابعة عشرة» التي تحدث عنها الكاتب الإيطالي أومبرتو إيكو، قبل صعود الأنظمة الظلامية.
برنياع، الذي يصف رابيلو، بـ «الرجل الذي سيدخل التاريخ كمن أحرق المعبد»، يؤكد أن الأمر لم يعد مجرد انتهاك للقواعد، بل هو «انقلاب على نظام الضوابط والتوازنات» بهدف وحيد: «تفكيك مراقب الدولة وتحطيم الثقة في الاقتراع السري».
المعارضة بقيادة يائير لبيد ونفتالي بينيت، لم تتردد في وصف ما يحدث بـ «السلوك الديكتاتوري الصريح»، مهددة باللجوء إلى المحكمة العليا، فيما يتساءل المراقبون: هل مازالت المحكمة قادرة على حماية ما تبقى من ديمقراطية؟

مشهد أكثر كارثية
«اتفاق وقف إطلاق النار» مع لبنان لم يصمد سوى ساعات، ليتحول إلى «لعبة محصلتها صفر»، وفق تحليل الكاتب تسفي برئيل في «هآرتس».
طهران، عبر قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، لا تكتفي برفض الاتفاق، بل تسعى لفرض معادلة جديدة مرعبة لإسرائيل: «وقف استهداف تل أبيب مقابل وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مع بقاء المستوطنات الشمالية منطقة عمليات مسموح بها». هذا يعني أن الشمال الإسرائيلي تحول فعلياً إلى رهينة بيد «حزب الله» وإيران.
الأخطر أن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أعلن بوضوح أن الحزب لا يعترف بالاتفاق طالما بقيت قوات الاحتلال في جنوب لبنان.
ومع استمرار القتال بمعدل قتيل أو اثنين يومياً، يتحول شمال إسرائيل إلى مستنقع استنزاف مفتوح، وأي عملية عسكرية في بيروت تعني مواجهة مباشرة مع إيران قد تجر الولايات المتحدة رغماً عنها إلى حريق إقليمي شامل.

الشرخ الأميركي
الفضيحة الأكبر لم تأتِ من بيروت أو طهران، بل من واشنطن. في تسريب مدوي كشفه برنياع، وتناقلته وسائل إعلام عالمية... قال ترامب لنتنياهو، بعبارات قاسية لم يسبق أن وجهها رئيس أميركي لحليف إسرائيلي: «بفضلي، أنت لست في السجن. لقد أنقذتك. الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ما تفعله».
برنياع، يصف هذه المكالمة بأنها «ليست تسريباً عابراً، بل خطوة سافرة ومدروسة وقاسية» من رئيس يريد النأي بنفسه عن حرب يعتبرها كارثة سياسية على أطرافها. المحادثات في واشنطن «كادت أن تنفجر» بسبب التعنت الإسرائيلي، ولم ينقذ الموقف سوى تدخل وزير الخارجية ماركو روبيو، بشكل مباشر.
الخلاصة التي يصل إليها المحللون: إسرائيل لم تعد الشريك المدلل لأميركا، بل أصبحت «عبئاً» قد يُضحى به في صفقة كبرى مع طهران حول الملف النووي والممرات المائية.

في تحليله القاتم، يرسم برنياع، مستقبل إسرائيل على النحو الآتي:
- حرب استنزاف لا نهاية لها في لبنان، تُبقي المستوطنات الشمالية رهينة.
- انهيار داخلي كامل مع وصف إسرائيل بأنها أصبحت «دولة مرعية» و«جمهورية موز» (على حد وصف إيفيت ليبرمان)، ليس لديها خيار سوى اللجوء إلى ظل زعيم أجنبي يحدد لها حدود القتال.

تقف إسرائيل اليوم أمام مرآة مكسورة. من الخارج، تفقد ثقة حليفها الأكبر وهي غارقة في مستنقع لبناني لا هوادة فيه. ومن الداخل، تتهم الأوساط السياسية والأكاديمية الحكومة بتنفيذ انقلاب منهجي على أسس الدولة.
وفي هذا الفراغ المدمر، يبقى السؤال الأكبر الذي يرعب صناع القرار في تل أبيب: هل ينجح «الجنرالات» في المعارضة (آيزنكوت وغولان) في إنقاذ السفينة قبل أن ترتطم بالصخر؟ أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من الفوضى وانهيار الكيان؟

- الراي الكويتية -

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o