غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، وسرعان ما ربط البعض الزيارة بالمحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، كون إسلام أباد تعتبر جزءًا أساسيًا منها. غير أن مصدرًا رسميًا أكد لـ"نداء الوطن" أن زيارة العماد هيكل لا علاقة لها بالمفاوضات لا من قريب ولا من بعيد، وقد جاءت تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير، موضحًا أن هناك زيارات متبادلة بين الطرفين وتجمعهما دورات تدريبية مشتركة إضافة إلى دعم بالأسلحة من الجيش الباكستاني إلى نظيره اللبناني.
وأضاف المصدر نفسه أن لقاءات قائد الجيش اللبناني ستقتصر على نظيره الباكستاني، ولن تشمل أي مسؤول باكستاني أو إيراني آخر، وأن كل المعلومات المتداولة عن دور لعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحقيق هذه الزيارة لا أساس لها من الصحة، لأن من يفاوض عن لبنان هو الدولة اللبنانية في واشنطن وأي أمر آخر هو محض خيال، والجيش اللبناني ملتزم بالقرار السياسي وقرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة أي رئيس الجمهورية وتلك الصادرة عن مجلس الوزراء، معتبرًا أن كل ما يقال عكس ذلك يهدف إلى حرف الأنظار عن المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية.
وخير دليل على ذلك، هو ردّ الفعل الإيراني على تصريحات عون بعدما اتهم طهران باستخدام لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. حيث قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بلهجة فيها الكثير من التهكّم "بناء على تصريحات السيد عون، قد يظن المرء أن إيران احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع سكانه، وتقصف البلاد يوميًا. لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن. أنقذ لبنان من عدوّك الحقيقي يا سيادة الرئيس".
هذا التعليق المقتضب فجّر موجة من ردود الفعل المندّدة بالموقف الإيراني الذي لم يفاجئ اللبنانيين، ولكنه بدا كمحطة جديدة من الاعتداء على السيادة اللبنانية ورئيس الجمهورية، وكأنّ إيران لم تدرك بعد أن لبنان لم يعد تحت جناحها والقرار اللبناني الرسمي بات خارج دائرة تحكمها وسيطرتها.
- نداء الوطن -






