2:02 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الانتخابات لن تغير قواعد اللعبة...اميركا واسرائيل على موقفيهما

يوسف فارس

المركزية – المراوحة السلبية عنوان المرحلة في لبنان والمنطقة. مداها مفتوح لأبعد من انتخابات الكنيست الإسرائيلي والنصفية الأميركية . أسبابها كثيرة وابرزها عاملان إقليمي وداخلي . على المستوى الأول الإقليمي التطورات المتسارعة على الخط الإيراني وارتباطها المباشر بدول المنطقة من اليمن الى طهران وسائر دول الخليج ومن دون التغافل عن العامل الإسرائيلي المرتبط مباشرة بالحرب القائمة أدت لتنحية الملف اللبناني جانباً في هذه الفترة لكن من دون تجنيبه أي ارتدادات او تداعيات قد تنشأ عن تلك التطورات. لبنان في هذه الحالة لا يملك قدرة تغيير الأمور . بالتالي فرض عليه كالعادة انتظار صعب . اما على المستوى الداخلي فالوضع السياسي حافل بانقسامات حادة سياسية وعسكرية وحتى إدارية . المستوى الرسمي يعاني من جهة نوعا من علاقات رخوة او بالأحرى باردة تفتقد للحرارة المطلوبة . ويفتقد من جهة ثانية الحماسة المطلوبة التي تفترضها دقة المرحلة الراهنة وتعقيداتها وتحدياتها ومخاطرها . يترجم ذلك بانعدام أي حراك نوعي حيال أي من الملفات الأساسية . والمناخ العام يشي بأن الأمور جميعها مجمدة حتى اشعار اخر .

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب كميل شمعون يقول لـ "المركزية"، ان الوضع في لبنان والمنطقة على حاله ان لم يشتد حماوة أحيانا . في رأيي نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية لن تغير شيئا في المشهدية القائمة. الدول لن تغير في سياستها ونهجها لمجرد تغيير مسؤولين فيها او اشخاص في السلطة . واشنطن من جانبها تعتمد برامج بعيدة المدى لمصالحها في العالم . الرئيس دونالد ترامب لو خسر في الانتخابات النصفية التي ستجرى في الكونغرس ومجلس الشيوخ سيبقى على رأس السلطة في الولايات المتحدة الأميركية وان بصلاحيات مقيدة . كذلك لو لم يحصل رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على الغالبية التي تخوله العودة الى الحكم، فان إسرائيل لن تتراجع عن مخططها في لبنان والجوار. لن تقبل باستمرار ما يهدد امنها . كما في غزة قضت على حماس كذلك في لبنان لن تتراجع عما احتلته ولن تسمح بإعادة اعمار الجنوب وعودة سكانه النازحين الى قراهم ومنازلهم قبل ان يسلم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية او تتسلمه منه بالقوة .

 بالنسبة الى الجبهة الأميركية - الإيرانية ومتفرعاتها من اليمن الى الخليج فلبنان، "اذا ما كبرت ما بتصغر"، خصوصا بعد سقوط التسويات. في لبنان اعتدنا على الحلول الساخنة لتكن لمرة واحدة وأخيرة لانه لا يجوز الاستمرار على هذا المنوال من الحروب والخراب كل عقد من الزمن.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o