المركزية- أعلنت إيران، الجمعة، أنّ قواتها المسلحة جاهزة لضمان أمن البلاد، وأنّ "مضيق هرمز يخضع لرقابة وإشراف كاملين". وفي التفاصيل، أعلن نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، مصطفى إيزدي، أنّ "أي تحرك للعدو ضد البلاد سيُمنى بالفشل".
وأكد إيزدي، في تصريح صحافي، "جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لضمان أمن البلاد براً وبحراً وجواً، وفي مجال الدفاع الجوي"، مشدداً على أنّ "أي تحرك للعدو سيُمنى بالفشل".
من جهته، أكد القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، أنّ "مضيق هرمز يخضع لرقابة وإشراف كاملين"، مشدداً على أنّ القوات المسلحة الإيرانية "على أهبة الاستعداد لخوض أي معركة".
وقال حاتمي، خلال كلمة له في جامعة الامام علي العسكرية، إنّه "بفضل المراقبة الكاملة من قِبل الجيش والحرس الثوري، لم تتمكن أي قطع بحرية تابعة للعدو من دخول النطاق البحري لبحر عُمان ومضيق هرمز". وأضاف: لقد تمّ اليوم استغلال فرصة الهدوء في ساحة المعركة لإظهار وجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنتصر والناجح للجميع، مشيراً إلى أنّ العديد من قواعد العدو "تضررت، وباتت رؤيته وقدراته عاجزة وخافتة".
اما مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة فرأى أن فرص الاتفاق الأميركي الايراني، لا تزال ضعيفة، مستحضراً ما وصفها بتجربة سابقة أضعفت الثقة بالولايات المتحدة، ومشيراً إلى وجود تباينات داخل الإدارة الأميركية حيال التفاهمات المُمكِنة. ودعا إلى التعامل مع المرحلة بحذر والاستعداد لسيناريوات صعبة، في ظل غياب ضمانات واضحة لنجاح المسار الدبلوماسي.
ساعات قبل هذه المواقف، كشفت شبكة سي أن أن، أنّ الجيش الأميركي أعدّ خيارات هجومية تشمل احتمال استخدام قنبلة MOAB، المعروفة باسم "أمّ القنابل، ضدّ منشآت إيرانية، بينها "جبل الفأس".
وبحسب مسؤولين تحدّثوا إلى الشبكة، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب "إعداد حُزم ضربات تطاول البنية التحتية للطاقة، فيما شملت النقاشات احتمال تنفيذ هجوم يسبق تقليص الانتشار الأميركي في المنطقة".
اذا ما جمعنا هذه المعطيات كلها، وأضفنا اليها التحشيد العسكري الاميركي في المنطقة من جهة، وتصعيد الحوثي من جهة ثانية، واستنهاض ايران أذرعها في لبنان الذي زاره زادة في بحر الاسبوع، وفي العراق، ترتسم صورة مقلقة عن مستقبل المنطقة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فهي تبدو تسرع الخطى نحو انفجار الحرب من جديد، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية للتوصل الى تسوية بفعل رفض طهران اي تنازلات وتمسك واشنطن بشروطها. ومن غير المستبعد، وفق المصادر، ان تحصل هذه الضربة قبل الانتخابات النصفية الأميركية لان ترامب قد يحتاج الى كسر المراوحة القائمة اليوم والتي تبدو مكلفة عليه سياسيا وانتخابيا سيما وأنها تبقي اسعار المحروقات ملتهبة. فهل باتت عودة الحرب أمرا محسوما وهي مسألة وقت لا اكثر؟ على الارجح، نعم، الا اذا...






