4:39 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

تامبا في يومها الثاني...خلاف حول دور الجيش ولبنان يرفض الغرفة المشتركة
قانون العفو:التزام بالنص التشريعي... وشكوى قواتية بشأن معملي الكهرباء
الجميل: ثمن عدم التحرك اغلى بكثير من التحرك...ماكرون في السعودية

المركزية- من تطبيق قانون العفو العام وفق النص التشريعي، كما أعلن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج اليوم، يتقدّم امتحان احترام القانون ومنع الاستنسابية إلى واجهة المشهد اللبناني. فبين مقتضيات تنفيذ التشريع وحدود قرار المجلس الدستوري، تبرز مسؤولية القضاء في ضمان التطبيق القانوني السليم، بعيداً من التجاذبات والتفسيرات المتضاربة. وهو امتحان يتجاوز ملف العفو نفسه إلى صورة الدولة وقدرتها على فرض مرجعيتها القانونية على الجميع. ومن هنا، تتقاطع المسألة القضائية مع ملفات أكثر تشعباً: مفاوضات تامبا في يومها الثاني، التي تضع السيادة وآليات التحقق الأمني على طاولة البحث. المواقف الرسمية المتمسكة بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة النازحين. والمطالبات المتجددة بحصر السلاح بيد الدولة وترجمة المواقف إلى إجراءات تثبّت سلطة الدولة وتعيد الثقة بمؤسساتها، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد

وفي الموازاة، تتواصل التحركات الدولية والعربية لدعم لبنان ومؤسساته،وجديدها ما اعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في شأن عقد مؤتمر لدعم الجيش بعد الانتخابات الاسرائيلية.

خلافات وتحفظات تامبا: وبينما عقدت بعد الظهر الجولة الثانية من المحادثات العسكرية التقنية اللبنانية – الاسرائيلية التي بدأت في تامبا - فلوريدا امس، افادت معلومات أن الخلاف يتمحور حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. وأشارت إلى أن إسرائيل طالبت بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. في المقابل، أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.

لا للغرفة المشتركة: وفي السياق، قال مصدر رسمي لبناني لـ"المركزية" ان مباحثات تامبا التقنية مهما كانت نتائجها سترفع الى المستوى السياسي، وكل ما ينشر في الصحف غير دقيق وثمة ما هو غير صحيح اطلاقاً. واكد ان تشكيل غرفة عمليات مشتركة غير وارد، فالميكانيزم موجودة واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان  (mtc4l  ) ايضا ، وحتى انتهاء مهمة اليونيفيل سيتم النظر في البدائل علما ان اليات الامم المتحدة الاخرى ما زالت قائمة الـ unscol و  undsoولا ضرورة لذلك الان.

 تحقيق الانسحاب: في الغضون، كرر لبنان الرسمي تمسكه بخيار المفاوضات لتحرير الارض.  فقد قال رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إنّ "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها". واعتبر أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، أنّ "مسار الحروب دائماً يختلف عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، في حين أن استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا والدم"، مشدّدًا على أنّ "عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطال كل لبنان، والدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، إلا أن الحروب التي فُرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها إلى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الإنجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات، لا سيما في ما خصّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية كما القضائية". ورأى ان  "البعض يغذّي النعرات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب وطنهم، وهناك من يتعاون مع الخارج ضد أخيه اللبناني في الداخل، وهذه هي مشكلتنا في لبنان، في حين أن علينا الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج".

خط الدفاع: اما رئيس الحكومة نواف سلام فقال في مؤتمر "نساء في الخطوط الأمامية" ان "حين تصبح الدولة أكثر عدلا للنساء، تصبح أكثر عدلا للمجتمع كله. وحين تتسع دائرة المشاركة، تتسع معها قدرة البلاد على ابتكار الحلول الناجحة. باختصار، نحتاج إلى شراكة فعلية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والشركاء الدوليين. لا أريد أن نظل نصفق للنساء لأنهن يحتملن ما لا ينبغي لأحد أن يحتمله. أريد أن نبني بلدا يضمن لهن، وللجميع، حقوقا لا تحتاج إلى بطولة للدفاع عنها. ليس المطلوب أن تبقى النساء على خطوط المواجهة إلى الأبد. المطلوب أن تصبح الدولة نفسها خط الدفاع الأول عن كرامة الناس وأمنهم وحقوقهم. هذا هو معنى النهوض الذي نعمل من أجله. وهذا هو لبنان الذي يستحقه جميع أبنائه وبناته".

مؤتمر الدعم: في غضون ذلك، أكّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون البحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ، “الذي يحظى بدعم القوى الدولية”. وقالت  وكالة الصحافة الفرنسية ان ماكرون اعلن أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية. وأسف الرئيس الفرنسي لإنهاء وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.

دعم سعودي: ليس بعيدا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، المنسق الخاص للأمم المتحدة  في لبنان جان ارنو. وتم البحث في الاوضاع العامة والتطورات والمستجدات لاسيما الميدانية منها في الجنوب وبرامج عمل الامم المتحدة في لبنان. ودائما على ضفة المواكبة الدولية ، والخليجية تحديدا للبنان، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري. وفي بداية اللقاء، نقل السفير الدوسري إلى الرئيس سلام تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية. من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه للجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها. كما تناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.

الجميل والميليشيا: وسط هذه الاجواء، وبينما ترصد الاوساط الشعبية اللبنانية والعيون الدولية مسار التحقيقات في شحنة متفجرات حزب الله، حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الدولة اللبنانية من ترك السلاح خارج الدولة والقبول بميليشيا مسلحة تتحرك وفق أجندة لا علاقة لها بلبنان، مشدداً على أن ثمن عدم التحرك أصبح أكبر بكثير من ثمن التحرك. وسأل الجميّل، في كلمة ألقاها خلال عشاء لإقليم زحلة تخلّله تكريم خمسينيي الاقليم، كيف يخرج نواب في مجلس النواب ويتبنّون شحن المتفجرات إلى لبنان، معتبراً أن هؤلاء النواب يفترض أن يكونوا مؤتمنين على الدستور وحياة الناس. وشدد رئيس الكتائب على أن تبني إدخال مئات الكيلوغرامات من المتفجرات إلى الداخل اللبناني يشكل تحدياً للدولة ورئيس الجمهورية والحكومة والقانون وكل اللبنانيين. وقال "إذا كنتم تعتقدون أننا نخاف من بعض المتفجرات أو التهديدات، فأنتم لم تعرفونا بعد"، مشيراً إلى أنه تعمّد الحضور إلى زحلة رغم النصائح والاتصالات التي طلبت منه عدم المجيء بسبب الوضع الأمني، مؤكداً أن "لا المتفجرات ولا التهديدات ولا السلاح ولا الإيديولوجيا ولا الارتباط بإيران تجعل الكتائب، ورئيس الكتائب، يغيبان عن زحلة أو عن خطابنا الوطني والسيادي". ورأى أن بقاء السلاح خارج الدولة "هو انتقاص من كرامة كل لبناني ملتزم بالقانون والدستور، سواء كان من حزب الله أو من أي طائفة أو حزب آخر"، معتبراً أن مطالبة اي لبناني بالالتزام بالقانون والدستور في مقابل احتفاظ طرف آخر بسلاح خارج الدولة تضرب مبدأ المساواة بين اللبنانيين، وتضعف الثقة بالدولة وتدفع اللبنانيين نحو التطرف.

قانون العفو: قضائيا، اعلن مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج ان في قانون العفو العام سيتمّ الالتزام بالنص التشريعي وعدم الاعتداد بأي نص يخالف النص التشريعي وقال: سأوقّع بعد قليل تعميماً للنيابات العامة الاستئنافية بهذا الخصوص( وقعه لاحقا). واضاف: قرارنا جاء بالاتفاق مع المجلس الدستوري والهدف ليس كسر قراره بل تصويب الأمور بالقانون كي لا تؤدي إلى أي استنسابية.

محاسبة: على صعيد آخر، وعلى خط المحاسبة والاصلاح خاصة في ملف الكهرباء، قال عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب غسّان حاصباني "لا إصلاح حقيقياً من دون محاسبة، ووزير الطاقة جو الصدّي يجري ورشة إصلاح في الوزارة، وهذه الورشة يجب أن تترافق مع محاسبة من أخطأ في الماضي". وأضاف خلال مؤتمر صحافي "تقدّمنا بإخبارين أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. الملف الأول يتعلّق بمعملي الذوق والجية، والثاني بملف الشبح. وليست الغاية منهما التشهير، إنما المحاسبة". وتابع "ما نطالب به هو أن تسير المحاسبة جنباً إلى جنب مع الإصلاح، لأن حماية المال العام مسؤولية الجميع". من جهته، قال النائب جورج عقيص: "نقول للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: حقّقي في هذا الهدر الذي نتج من عقد معملي الجية والذوق، ومع كل من يظهره التحقيق مسؤولاً". وسأل "كيف للدولة أن تمنح استثماراً لمدة 20 عاماً لشركة روسية من دون قانون، وفي ظل حكومة تصريف الأعمال، وألا يكون هناك أي مستند لا في وزارة الطاقة، ولا في منشآت النفط في طرابلس، ولا في هيئة الاستشارات، أو أي مؤسسة رسمية؟ أين الملف الكامل لعقد تأهيل منشآت النفط في طرابلس؟ هذا السؤال وحده كفيل بأن يدق ناقوس الخطر". وأشار عقيص إلى أن "الشركة الروسية «روزفلت»  سمّيت "الملف الشبح". ورأى أن "المظلّة القانونية يجب أن تكون فوق رؤوس مرتكبي الجريمة، وألّا نسير بمنطق النكد السياسي أو غيره، إنما الواقع أن إدارة وزارة الطاقة كانت في حالة يُرثى لها، وقد عمل الوزير وفريقه على تحسين الوضع وفتح الملفات والبحث فيها".

ماكرون في الرياض: إقليمياً، وفيما يوسع الحوثيون دائرة استهدافاتهم وقد بلغت اليوم مطار الريان في مدينة المكلا، وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرياض في محطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o