12:05 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تبدّل في التكتيك لا الأهداف: تطمينات أميركية للدولة ورسائل لإيران واسرائيل

لارا يزبك

 

المركزية- لبنان حاضر في أعلى سلّم أولويات الولايات المتحدة الأميركية الحريصة على تظهير اهتمامها الكبير بالواقع اللبناني، وعلى إفهام مَن يجب أن يفهموا في الداخل والمنطقة، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، أن لا تبدل في مطالب واشنطن لبنانياً ولا في مقاربتها للبنان وموقعه ودوره وان لا بيع وشراء على "رأس" بيروت، مع أحد. من هنا، تتكثف الاتصالات الأميركية مع المسؤولين اللبنانيين وتتخللها في كل مرة، تأكيدات على ان لبنان لن يُسلّم لأحد وان دولته وشعبه سيقرران مصيره، وعلى ان بسط سيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها مطلب لا تراجع عنه.

الثلثاء، اتصل نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مؤكدين "دعم الولايات المتحدة الأميركية لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في توجّهاتها لبسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بواسطة جيشها وقواها الأمنية وحدها، وتمكينها من الالتزام بتعهداتها في هذا المجال"... في اليوم نفسه، أكد روبيو، من أبو ظبي، أن "ملف لبنان منفصل عن ملف إيران، وأننا نتعامل مباشرة مع الحكومة اللبنانية، ولا يمكن إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة إذا كان وكلاء إيران يطلقون الصواريخ".

وقبل هذين الموقفين بساعات قليلة، أعلن نائب الرئيس الأميركي أن واشنطن تنظر إلى رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية بوصفهما السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد، وأنها تعتزم العمل مع الدولة بما يمكّنها من حماية سيادتها وترسيخ سلطتها. وأوضح في رسالة وجهها الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الاتصالات الأميركية مع إيران في ما يتعلق بلبنان لا تهدف إلى منح طهران أي دور في تقرير مستقبله أو التأثير في قراراته، بل إلى حملها على الضغط على "حزب الله" للالتزام بالتعهدات المترتبة عليه. كما أكد المتابعة المستمرة للملف اللبناني، واهتمام الإدارة الأميركية بتطورات الأوضاع ودعمها لسيادة لبنان ومؤسساته الشرعية.

ووفق المصادر، ما استدعى رفع وتيرة التواصل الأميركي مع الدولة اللبنانية وهذا الاحتضان المتجدد لها، هو شعور واشنطن ان ادخال ملف لبنان الى المفاوضات الأميركية الإيرانية في لوسيرن، أسيء فهمه، ووضعه الممانعون وطهران في خانة التخلي عن لبنان وتسليم ورقته مجددا الى طهران. من هنا، أرادت واشنطن اعادة وضع الامور في نصابها، وتطمين بيروت ان احدا لن يكون وصياً عليها بعد اليوم. كما ان في حركتها، رسالة الى طهران ووكيلها في لبنان حزب الله، بألا يتماديا او يحاولا تعقيد مسار واشنطن واعتراض جهود وقف الحرب ونزع السلاح، لأن هذا الأداء سيؤثر سلبا على مفاوضاتهما في سويسرا. كما انها ايضا رسالة الى تل أبيب، بأن أجندة الولايات المتحدة في لبنان لم تتغير، غير ان طريقة بلوغ الاهداف قد تكون تبدلت.. فبدلاً من نزع سلاح الحزب والذهاب الى سلام مع لبنان عن طريق الحرب، واشنطن تريد ان تمنح طريق الدبلوماسية والتفاوض، فرصة.. لا أكثر ولا أقل، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o