9:42 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

جعجع الى المنتسبين الجدد: "القوات" استمرت بفضل تمسكها بثوابتها

المركزية- أكد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن المنتسبين الجدد إلى الحزب لا ينضمون إلى إطار حزبي تقليدي، بل إلى قضية وطنية متجذّرة في تاريخ طويل من النضال والتضحيات دفاعاً عن الحرية والوجود في لبنان، مشدداً على أن البطاقة الحزبية التي يتسلّمونها اليوم تحمل في رمزيتها أبعاداً تتجاوز التنظيم والإدارة إلى التزام مسيرة أجيال متعاقبة من المناضلين. ودعا المنتسبين الجدد إلى التمسك بقناعاتهم والاستعداد لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية والحزبية، مؤكداً أن الحفاظ على الحرية يتطلّب يقظة دائمة ونضالاً مستمراً، وأن العمل الحزبي الحقيقي يقوم على العطاء والتضحية والإيمان بالقضية. كما شدّد على أن الأخلاق والاستقامة والشفافية تشكّل ركائز أساسية لأي قضية ناجحة، معتبراً أن الفساد والقضية لا يمكن أن يجتمعا، ومؤكداً أن "القوات اللبنانية" استطاعت الاستمرار عبر مختلف المراحل بفضل تمسكها بقيمها وثوابتها. وختم بالتشديد على أن المنتسبين الجدد ينضمون اليوم إلى "قضية بكل معنى الكلمة"، داعياً إياهم إلى متابعة الرسالة التي حملتها الأجيال السابقة، لأن "القوات اللبنانية" ليست أجيالاً تسلّم أجيالاً، بل أجيالاً تكمّل أجيالاً.

كلام جعجع جاء خلال احتفال تسليم البطاقات الحزبيّة لدفعة جديدة من المنتسبين، الذي نظّمته الأمانة العامة في المقرّ العام للحزب في معراب، في حضور رئيس الحزب سمير جعجع، والأمين العام إميل مكرزل، عضو الهيئة التنفيذيّة مايا الزغريني، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، الأمين المساعد لشؤون الإدارة رفيق شاهين، رئيس هيئة التفتيش إدغار مارون، مستشار رئيس الحزب لشؤون الإدارة جوزيف أبو جودة، موفد رئيس الحزب إلى منطقة حاصبيا – مرجعيون فادي سلامة، منسقي: البقاع الشرقي - جورج مطر، الكورة – رشاد نقولا، صيدا الزهراني - عماد روكز، البترون – بول حرب، جبيل – سافيو بركات، المتن – ميشال جمال، بيروت – مارك عازار، جزين – داني قطار، كسروان – صنين بعينو، زغرتا – شربل ماجد والشوف – جان ميشال عون، رؤساء مصالح: الأساتذة - رمزي بطيش، أطباء الأسنان – أنطوان كفوري، الطلاب – عبدو عماد، النقابات – طوني نون، والأساتذة الجامعيين – جميل حبيب، رئيس جهاز الإدارة نهرا بو يونس، رئيس مكتب الإنتسابات جان نصرالله، رؤساء المراكز في المناطق، رؤساء مكاتب الإنتسابات في المناطق والمصالح، رؤساء مكاتب التنشئة السياسيّة في المناطق والمصالح، إلى جانب المنتسبين الجدد الذين أنهوا مراحل التنشئة السياسية المطلوبة للانتساب الحزبي.

واستهل جعجع كلمته بالتوجّه إلى المنتسبين الجدد، معتبراً أن احتفال تسلّم البطاقات الحزبية يشكّل محطة مفصلية في حياتهم الحزبيّة، مشيراً إلى أن الحياة الحزبية نفسها ستكون المدرسة الأهم التي ستستكمل عملية التكوين السياسي والتنظيمي لهم.

وأوضح أن المناسبة ليست مناسبة لإلقاء محاضرة سياسية أو تنظيمية، لأن المنتسبين الجدد "أخذوا أو سيأخذون كل ما يلزم من معارف في مسار التنشئة"، بل هي مناسبة للاحتفال بلحظة التزام حاسمة، لافتاً إلى أن كثيرين منهم اتخذوا قرارهم بالانتماء منذ زمن، إلا أن تسلّم البطاقة الحزبية يبقى لحظة رمزية فاصلة تشبه في أهميتها لحظات التعهّد والالتزام الكبرى في حياة الإنسان.

وأشار جعجع إلى أن البطاقة الحزبية التي يتسلّمها المنتسبون اليوم قد لا يتجاوز وزنها بضعة غرامات، لكنها تحمل "أطناناً من التاريخ"، مؤكداً أن المنتسب الجديد لا ينضم إلى تنظيم عابر، بل إلى مسيرة طويلة من النضال تمتد عبر أجيال متعاقبة. ولفت إلى أن وراء "القوات اللبنانية" خمسين عاماً من التضحيات والنضال في التاريخ الحديث، وأن هذه المسيرة ترتبط بتاريخ أعمق بكثير يمتد إلى قرون طويلة من الصمود والتمسّك بالأرض والحرية.

وشدّد على أن الحرية في هذه المنطقة من العالم ليست أمراً مضموناً أو ثابتاً، بل هي نتيجة نضال دائم ومتواصل، قائلاً إن الشعوب التي تتوقف عن الدفاع عن وجودها وحريتها تندثر، ومذكّراً بأن التاريخ مليء بأمثلة شعوب كانت موجودة ثم اختفت من الوجود. وأضاف أن مسؤولية الحفاظ على الحرية والوجود تفرض يقظة دائمة، مستعيداً شعار "ما بينعسوا الحراس"، ومعتبراً أنه من أكثر الشعارات التي تعبّر عن حقيقة الدور المطلوب من القواتيين، لأن أي تراجع أو غفلة قد يعرّضان المجتمع وأجياله المقبلة لمخاطر كبيرة.

وأكد جعجع أن البطاقة الحزبية ليست مجرد معاملة إدارية أو وثيقة تنظيمية، بل هي إعلان التزام بقضية شعب ووطن، وبالعمل من أجل ضمان بقائنا أحراراً في أرضنا. وقال إن المنتسبين سيواجهون باستمرار تساؤلات حول سبب التضحيات التي يقدّمونها، من حضور الاجتماعات ودفع الاشتراكات والمشاركة في النشاطات والتحركات، فيما يختار آخرون عدم القيام بأي التزام مماثل، داعياً إياهم إلى الاستعداد نفسياً لهذه التحديات وإلى التمسك بقناعاتهم، لأن العمل الحزبي والنضالي يتطلّب إيماناً عميقاً بالقضية.

واعتبر أن التزام قضية حقّة والتضحية من أجل المجموعة هو "عطية من الله"، لأن بعض الأشخاص يولدون وهم يمتلكون استعداداً فطرياً للعطاء وخدمة الجماعة، بغض النظر عن التقدير الذي قد يلقونه من الآخرين. وأضاف أن مهمة القواتيين هي المحافظة على المعاني التي تختزنها البطاقة الحزبية من خلال العمل الدؤوب والمتواصل، واصفاً هذه المهمة بأنها "مهمة سامية" لا يمكن الاستمرار فيها من دون إيمان حقيقي برسالتها.

وأشار إلى أن تاريخ "القوات اللبنانية" لم يكن ليستمر لولا وجود أجيال متعاقبة من الأشخاص الذين قدّموا التضحيات على مدى عقود، مؤكداً أن استمرار الوجود الحر في لبنان ارتبط دائماً بوجود أشخاص مستعدين لتحمّل المسؤولية والدفاع عن مجتمعهم وقضيتهم.

وفي جانب آخر من كلمته، ركّز جعجع على البعد الأخلاقي في العمل الحزبي والسياسي، مشدداً على أن أي قضية لا يمكن أن تنجح أو تحقق أهدافها من دون أخلاق واستقامة. وقال إن الفرد الذي لا يتحلّى بالنزاهة والشفافية في تعاطيه مع الآخرين لا يمكن أن يكون مستقيماً في تعاطيه مع رفاقه داخل الحزب، مؤكداً أن الأخلاق ليست تفصيلاً ثانوياً بل شرطاً أساسياً لنجاح أي مشروع سياسي أو وطني.

وانتقد مجموعة من الممارسات والعادات التي ترسّخت في المجتمع اللبناني عبر مراحل تاريخية مختلفة، ولا سيما تلك القائمة على المواربة والانتهازية والمصالح الضيقة، داعياً المنتسبين الجدد إلى اعتماد الوضوح والصراحة والاستقامة في مختلف جوانب حياتهم العامة والخاصة. وأكد أن "القضية والفساد لا يجتمعان"، وأن أي مشروع سياسي يفقد أخلاقه يفقد مبرر وجوده وقدرته على الاستمرار. ولفت إلى أن "القوات اللبنانية" استطاعت الصمود خلال أصعب المراحل، بما فيها مرحلة الاعتقال والحظر والاحتلال السوري للبنان، بفضل تمسكها بقيمها وبقضيتها.

وختم جعجع بالتشديد على أن المنتسبين الجدد لا ينضمون اليوم إلى حزب بالمعنى التقليدي للكلمة، بل إلى قضية وطنية متكاملة، معتبراً أن هذه الحقيقة باتت اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى في نظر اللبنانيين. وقال إن "القوات اللبنانية" ليست أجيالاً تسلّم أجيالاً، بل أجيالاً تكمل أجيالاً، داعياً المنتسبين الجدد إلى الانخراط الكامل في هذه المسيرة ومتابعة حمل الرسالة التي حملتها الأجيال السابقة.

وكان استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب القوّات اللبنانيّة، قبل أن تُلقى الكلمات التي شدّدت على البعد النضالي والرسالي للانتساب إلى الحزب، وعلى المسؤوليات الملقاة على عاتق الأجيال الجديدة في متابعة مسيرة "القوات" وقضيتها الوطنية.

وألقى الأمين العام للحزب إميل مكرزل بدوره كلمة أكد فيها أن المنتسبين الجدد اتخذوا قرار الانتماء إلى "القوات اللبنانية" لأسباب متعددة، منها الاقتناع بخطابها السياسي أو الإعجاب بتنظيمها أو بتاريخها أو بتضحيات شهدائها ومناضليها، إلا أن العامل المشترك بينهم هو اختيار التزام قضية وطنية واضحة.

وأشار إلى أن تسلّم البطاقة الحزبية يعني الدخول إلى قلب التنظيم الحزبي "للقوات اللبنانية"، لافتاً إلى أن صمود الحزب عبر العقود لم يكن نتيجة المواقف السياسية وحدها، بل نتيجة امتلاكه فلسفة عمل جماعي وشخصية تنظيمية خاصة تقوم على منظومة متكاملة من القيم والمبادئ.

وأوضح أن ما سمّاها "الشخصية القواتية" هي خلاصة عقود من التجارب والتضحيات والنضال، وهي شخصية تقوم على العطاء والكرم و"الرفاقية" والالتزام. واعتبر أن قيمة العطاء تحتل موقعاً أساسياً في هذه الثقافة، لأن كل فرد هو وحده القادر على أن يقيّم حجم ما يقدّمه فعلياً للقضية، مؤكداً أن العمل الحزبي الحقيقي يقوم على البذل لا على انتظار المقابل.

كما شدّد على أهمية "الرفاقية" التي سمحت للحزب بتجاوز المراحل العسكرية الصعبة ومراحل الاعتقال والملاحقة السياسية، معتبراً أن التضامن بين الرفاق والثبات المشترك كانا من أهم أسباب بقاء "القوات اللبنانية" متماسكة وقادرة على الاستمرار.

وتوقف عند قيمة الالتزام، مؤكداً أن الانتماء إلى الحزب لا يقوم على المصالح الفردية أو الحسابات الشخصية، بل على التزام قضية وطنية كبرى. ودعا المنتسبين إلى عدم السماح للتباينات أو للاختلافات الجزئية بأن تؤثر على إيمانهم بالقضية الأساسية، مشيراً إلى أن القواسم المشتركة الكبرى هي التي تحفظ وحدة العمل الحزبي وتدفعه إلى الأمام.

وأكد مكرزل أهمية التعبير عن الآراء والملاحظات داخل الأطر التنظيمية والمؤسسات الحزبية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الحوار البنّاء والمسؤول، بما يساهم في تطوير الحزب وتعزيز حضوره، بدلاً من نقل الممارسات السلبية السائدة في بعض البيئات السياسية إلى داخل المؤسسة الحزبية.

كما شدّد على أن المنتسبين يدخلون إلى مؤسسة تقوم على ثقافة العطاء لا على ثقافة المطالبة بالمكاسب، مؤكداً أن "القوات اللبنانية" ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الأهداف الوطنية التي يؤمن بها أعضاؤها ومناصروها.

وختم مكرزل داعياً المنتسبين الجدد إلى أن يكونوا المثال الصالح للأجيال الصاعدة، وأن يترجموا قيم الالتزام و"الرفاقية" والتضحية في ممارساتهم اليومية، مؤكداً أن قوة "القوات اللبنانية" واستمرارها في حمل القضية اللبنانية يرتبطان بقدرة أعضائها على تجسيد هذه القيم في حياتهم التنظيمية والوطنية.

وشدّد الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد من جهته على أن "القوات اللبنانية" شكّلت على الدوام "الخط الأحمر للأرزة"، معتبراً أن القواتيين يشكّلون خط الدفاع الأول عن مجتمعاتهم ومناطقهم ووطنهم.

ودعا المنتسبين الجدد إلى ممارسة دورهم الحزبي الكامل من خلال المشاركة في الاجتماعات والنقاشات ووضع الخطط المستقبلية والمساهمة في النشاطات الهادفة إلى خدمة المجتمع، مؤكداً أن العمل الحزبي المنظم يشكل الوسيلة الأهم للحفاظ على التواصل المباشر مع الناس والاستجابة لتطلعاتهم.

كما حثّهم على متابعة مسار التنشئة السياسية وتطوير قدراتهم الفكرية والشخصية، بما يمكّنهم من المساهمة في رفع مستوى الوعي داخل المجتمع وترسيخ الخيارات السياسية التي تخدم مستقبل لبنان.

وأكد عيد أن المجتمع اللبناني يعلّق آمالاً كبيرة على "القوات اللبنانية" لتحقيق التغيير المنشود، وأن كل منتسب جديد يتحمّل جزءاً من هذه المسؤولية الوطنية، مشيراً إلى أن المنتسبين ليسوا مجرد ناشطين سياسيين، بل يشكّلون الوسيلة الأساسية لتحقيق الخير العام وخدمة الوطن.

وختم مهنئاً المنتسبين الجدد على انضمامهم إلى الحزب، داعياً إياهم إلى التحلّي بروح المسؤولية في كل ما يقولونه أو يقومون به، لأن المجتمع ينظر إليهم بوصفهم ممثلي قضية وطنية كبرى، مؤكداً أن دورهم في هذه المرحلة يشكل امتداداً لمسيرة طويلة من النضال والعطاء، وخاتماً بالقول: "أنتم الخط الأحمر لهذا المجتمع، والمجتمع يضع آماله عليكم".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o