Oct 14, 2026 5:57 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

علي الأمين: شعور الشيعة بخطورة سياسات الحزب يتزايد

في وقت يؤكد لبنان الرسمي المضي بتنفيذ قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مقابل تعنّت حزب الله بتسليم سلاحه للدولة، رابطاً ذلك بالاتّفاق على استراتيجية أمن قومي بعد انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلّة، أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ستاتيستكس ليبانون" أن 66.4% من المشاركين من الطائفة الشيعية في لبنان يؤيدون تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، مقابل 29.6% يفضّلون احتفاظ الحزب بسلاحه وفق الوضع القائم، في نتائج فتحت النقاش حول المواقف داخل البيئة الشيعية من مستقبل السلاح ودور الحزب العسكري.

ad
خطورة سياسة حزب الله

فيما قال العلامة اللبناني المعروف السيد علي الأمين، إن "هذا الإستطلاع يظهر أن الطائفة الشيعية ازداد شعورها بخطورة السياسة التي يعتمدها حزب الله وحلفاؤه بعد حرب الإسناد، وبدأت تظهر أصوات جديدة داعية إلى الاصلاح وتغيير هذه السياسة التي أضرت باللبنانيين عموماً وبالطائفة خصوصا، لاسيما بوطنها لبنان ومحيطها العربي".

كما اعتبر المرجع الديني الشيعي المعتدل، في تصريحات "للعربية.نت/ الحدث.نت" أن "الترجمة لهذا الإستطلاع على أرض الواقع السياسي تتوقف على أهل السياسة.. فهم الذين يطلب منهم أن يقوموا بإقامة العلاقة مع الذين يطالبون بمشروع الدولة ومرجعيتها الوحيدة في قضايا السلم والحرب، وكل القضايا التي تتولاها الدول في شعوبها وأوطانها".

معارضة حزب الله منذ الثمانينيات

هذا وأوضح "أن الرأي الشيعي الآخر الرافض لسياسة حزب الله وحلفائه كان موجوداً منذ ثمانينات القرن الماضي، وكان ولا يزال يدعو إلى قيام الدولة اللبنانية وصعود الجيش اللبناني إلى الجنوب، ورفض التدخل الخارجي الإيراني وغيره، إلا أن الدولة اللبنانية لم تحتضن الرأي الآخر المدافع عنها والمطالب بها".

ولفت الأمين إلى "أن ارتباط حزب الله بالرؤية الإيرانية منذ تأسيسه وإلى اليوم هو المانع من الاستجابة للمطالب الشعبية المتزايدة بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وقيادته تصرّح بالارتباط وبرجوعها إلى الولي الفقيه في شؤون الدين والدنيا".

إلى ذلك، اعتبر الأمين المعروف بمعارضته لسياسة حزب الله، "أن الحزب أدخل لبنان في حرب الإسناد دون إذن الدولة والشعب، وبالتالي فإن حجم الحضور المؤثّر له داخل بيئته وخارجها هو في تراجع مستمر، لكن المطلوب من الدولة أن تعمل على ملء الفراغ بحضورها".

نرفض الوكالة الحصرية للشيعة
وأكد أنه كان ولا يزال من الدعاة إلى مرجعية دولة المؤسسات والقانون وعدم ارتباط الأحزاب بالمشاريع الخارجية، ورفض الوكالة الحصرية عن الطائفة الشيعية داخل الدولة ومؤسساتها بالذين جرّوا لبنان إلى النزاعات الداخلية والحروب غير المتكافئة،.

كما اعتبر أن المطلوب من الدولة التي يجب أن تعمل على بسط سلطتها وسيادتها على أرضها أن تقوم هي بالدور الذي يسمح بتعدد الآراء وتظهيرها وحمايتها".

أتت تلك التصريحات فيما تتزايد الانتقادات في الشارع اللبناني لحزب الله المدعوم إيرانيا، وسط اتهامات له من قبل العديد من اللبنانيين بتوريط البلاد في حربين ضاريتين لا ناقة لها فيهما ولا جمل. ففي عام 2023، فتح حزب الله جبهة لبنان، دعما لحماس في غزة، وفي مارس الماضي تورط أيضا في الحرب عبر إطلاق صواريخ نحو إسرائيل انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط الصراع الذي اندلع بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. لترد القوات الإسرائيلية بهجمات وغارات عنيفة على مختلف الأراضي اللبنانية، من الجنوب مرورا بالبقاع، وصولاً إلى بيروت.

في حين نزح مئات الآلاف من منازلهم في الجنوب، ولا يزال أغلبهم يتواجدون في منازل أو ملاجئ مؤقتة، بينما خسر العديد منهم أرزاقهم وأعمالهم، ما فاقم من نقمة الكثيرين منهم على سياسات الحزب.

المصدر: العربية
الكاتب: جوني فخري

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o