Oct 14, 2026 5:44 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

قيومجيان: شحنة متفجرات "الحزب" في ضهر البيدر تضع الدولة أمام امتحان حقيقي

اكّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن من الطبيعي أن تكون لدى اللبنانيين هواجس ومخاوف من شحنة متفجرات "حزب الله" في ضهر البيدر، نتيجة ممارسات سابقة لـ"الحزب" منذ عام 2005، بما في ذلك مسلسل الاغتيالات الذي استهدف قيادات "14 آذار"، مضيفاً: "لذا المخاوف من احتمال عودة الاغتيالات مشروع ومرتبطة بتجارب سابقة وبوقائع تستدعي التعامل معها بجدية".

وفي مقابلة عبر برنامج "الحدث" من "الجديد"، توقف عند الذريعة المعلنة من قبل "حزب الله" أن شحنة المتفجرات التي أوقفت في ضهر البيدر هي لمقاتلة إسرائيل، قائلاً: "برأيي، إنّ ما يجري يتجاوز هذه الذريعة، ولا سيما في هذا التوقيت. المسألة لا تقتصر على شحنة واحدة، إذ سُجّلت عمليات تهريب ذخائر وصواريخ في الأيام الأخيرة. كل هذه الممارسات تخالف قرارات الحكومة اللبنانية، وتحديداً القرار المتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، وهو أمر محسوم، والقرار الآخر الذي يحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله".

هذا وشدّد قيومجيان على أن حادثة شاحنة متفجرات "حزب الله" في ضهر البيدر تجعل الدولة أمام فرصة لإثبات قدرتها على فرض سلطتها ومنع أي طرف من امتلاك السلاح خارج إطارها، مضيفاً: "هذا تحديداً ما كنا نطالب به. وصلت الأمور إلى حدّ لم يعد يجوز معه التغاضي عن هذه الممارسات. تقف الدولة اليوم أمام امتحان حقيقي، وعليها أن تتخذ قراراً جدياً وحاسماً".

كما أعرب عن إعتقاده أنّ هذه الشحنة لن تُسلَّم إلى حزب الله كما جرى مع شحنة الكحالة عام 2023، وأنّ التحقيق مع الأشخاص المعنيين سيستمر اليوم. اردف: "لكنّ الأهم هو تحديد الجهة المستفيدة النهائية من هذه الشحنة، أي ما يُعرف بالـ End User. من هي الجهة التي تقف وراء هذه العملية؟ هنا تكمن المسألة الأساسية. ففي كل مرة نطالب فيها بتسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، يُقال لنا إننا نريد جرّ البلد إلى حرب أهلية أو إلى مواجهة داخلية. لكنّ المطلوب اليوم ليس الحرب ولا استخدام الدبابات، بل ترك المسار القانوني والقضائي يأخذ مجراه كاملاً، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات".

تابع: "ثمة نقطة أساسية ينبغي على جميع اللبنانيين فهمها: هل ما زال الصراع المسلح مع إسرائيل مستمراً؟ هذا سؤال مطروح اليوم، والجواب عنه يجب أن يكون واضحاً، وهو موجود لدى الدولة نفسها. فقد أعلن رئيس الجمهورية أنّ الحرب أدّت إلى كوارث، وأنّ الحل ليس في الحرب، بل في التفاوض والعمل الدبلوماسي وإنهاء الصراع. إذا كان هناك فريق لا يزال يصرّ على مواصلة الصراع العسكري مع إسرائيل، فعلى الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها، وأن تتخذ القرارات اللازمة لمنع هذه الممارسات التي أدّت إلى تدمير البلد. لا يجوز أن يستمر هذا المسار من دون محاسبة أو مساءلة".

بما يتعلق بمطالبة "حزب الله" المشارك في الحكومة أن تؤمّن الدولة المساعدات وبدلات الايواء وإعادة الإعمار الجنوب، قال قيومجيان: "لا يمكنك ذلك في الوقت الذي لا تملك فيه الدولة قرار السيادة. سلّموا الدولة قرار السيادة، وأنا أول من سيحاسبها إذا قصّرت في إعادة الإعمار أو في مساعدة أبناء الجنوب. لا يمكنك أن تطلب الشيء ونقيضه في آنٍ واحد".

ختم قيومجيان: "إما أن تكون هناك سلطة كاملة السيادة للدولة اللبنانية، تحتكر قرار الحرب والسلم والسلاح، وتتحمّل مسؤولياتها في تأمين الخدمات لمواطنيها، وإما أن يستمر الوضع القائم. ولا ينبغي لأحد أن يتوقع استثمارات أو مساعدات أو إعادة إعمار في ظلّ الظروف الحالية، التي يتحمّل حزب الله مسؤولية أساسية عنها. لا أعتقد أنّ أي طرف دولي أو عربي مستعدّ لأن يدفع قرشاً واحداً في لبنان قبل معالجة هذا الملف".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o