Oct 14, 2026 2:10 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

لاكروا يجول على المسؤولين: صوت لبنان أساسي في مناقشات مجلس الأمن بشأن مستقبل اليونيفيل

المركزية - أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء "اليونيفيل"، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين.

وقال إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات "اليونيفيل"، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها. وأشار إلى الأدوار الاجتماعية والإنسانية والصحية والتربوية التي تؤديها هذه القوات، والتي أسهمت في توطيد علاقتها بالمواطنين الجنوبيين الذين يرتاحون لوجودها، ويثقون بدورها، ويتمسّكون ببقائها في بلداتهم وقراهم.

وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ"اليونيفيل" خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أنّ حدّدها سنةً لانسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدّمه "اليونيفيل" من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية.

واعلن لاكروا بعد لقائه الرئيس عون: "ان اللقاء يأتي في لحظة مهمة، إذ لا يزال الوضع الميداني في الجنوب معقّداً، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها بشدّة. أما في ما يتعلق بمستقبل وجود الأمم المتحدة، فأعتقد أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع".

وقال: "إن هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة. ونعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار. ومن هذا المنطلق تحديداً، كان الأمين العام للأمم المتحدة قد عرض على مجلس الأمن عدداً من الخيارات بشأن إمكانية استمرار وجود الأمم المتحدة بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وقد أُعدّت هذه الخيارات استناداً إلى ما استمعنا إليه من السلطات اللبنانية".

ورأى أنه  "من المهم، في هذه المرحلة، متابعة المناقشات الجارية في مجلس الأمن بصورة فاعلة، والتوصل إلى النتيجة الأفضل للبنان ولآفاق تحقيق الاستقرار. وأعتقد أن هذا الموضوع سيكون من المسائل الأساسية المطروحة في مناقشات مجلس الأمن. وأكرّر أن الخيارات التي عرضها الأمين العام لا تزال مطروحة على الطاولة. ونحن على علم بموقف لبنان، بما في ذلك مضمون الرسالة التي وجّهها إلى الأمم المتحدة، طالباً فيها تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لفترة موقتة".

واشار الى ان "من الطبيعي أن يُستمع إلى مواقف السلطات اللبنانية وأن تؤخذ في الاعتبار، فالأمر يتعلق بالدولة اللبنانية وأمن لبنان واستعادة سيادته الكاملة". وشدد على "ضرورة أن تسهم هذه الخطوة، في نهاية المطاف، في تعزيز الأمن في المنطقة".

عين التينة: كما استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لاكروا والوفد المرافق بحضور قائد قوات اليونيفل  الجنرال ديوداتو أبانيارا ونائب المنسق الخاص للامم المتحدة منسق الشؤون الانسانية عمران ريزا،  والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان، وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان لا سيما الميدانية منها خاصة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني جراء مواصلة إسرائيل حربها على لبنان وخرقها للقرار الأممي  1701، كما جرى البحث بمفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد حياله والمطالب بتمديد بقاء ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بما يخدم مصلحة لبنان والجنوب والأمن والسلم الدوليين إذ أن مهام قوات اليونيفل ومندرجات القرار 1701 أناط بهذه القوات مهمة الرقابة وحماية الحدود الدولية على إمتداد الخط الأزرق وتصحيحه لا سيما في الشأن المتصل بالنقاط الخلافية والمتحفظ عليها من قبل لبنان، إضافة لمهمة رفع وفضح الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية.

ونوّه الرئيس بري خلال اللقاء بجهود وتضحيات قوات اليونيفيل طوال ما يقارب نصف قرن من مهمتها في الجنوب  والتي تجاوزت الدور الأمني والعسكري إلى أدوار إنسانية واجتماعية وثقافية واقتصادية وعيشاً مشتركا بين أفرادها والمجتمع المحلي في نطاق عملها في جنوب لبنان.

كما أكد الرئيس بري على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، مشيرا إلى أن هناك إجماعا وتحركا برلمانيا لبنانيا باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار، مشدداً أمام الوفد على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

السراي: كذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، لاكروا، بحضور أبانيارا وريزا.

وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.

وأكد الرئيس سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل. وأعرب عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.

اليرزة: واستقبل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في مكتبه في اليرزة  لاكروا، يرافقه  أبانيارا وريزا، ووفد من اليونيفيل. وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان، ولا سيما التطورات في الجنوب، والحلول المطروحة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أواخر العام الحالي.
وتناول اللقاء المشاورات المرتقبة في مجلس الأمن الدولي بشأن الخيارات المطروحة لاستمرار دور الأمم المتحدة في لبنان، استنادًا إلى المقترحات التي قدّمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مع التأكيد على أهمية الأخذ بموقف الدولة اللبنانية ومطالبها في الاعتبار، باعتبارها الطرف المعني مباشرة بهذا الملف وبما قد يترتب عليه من انعكاسات على أمنها واستقرارها.
كما جرى التطرق إلى طلب لبنان تمديد ولاية اليونيفيل لفترة انتقالية، وإلى ضرورة التوصل إلى صيغة مناسبة تضمن استمرار الدعم الدولي للجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في الجنوب، وتعزيز الأمن الإقليمي، ومساعدة لبنان على استعادة سيادته الكاملة على أراضيه، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والمؤسسات المعنية.
بدوره، شدّد اللواء منسى على أهمية تجنّب أي فراغ في الجنوب، لما قد يشكّله من مخاطر على أمن لبنان واستقرار المنطقة، معتبرًا أن الحل الأنسب والأكثر قابلية للتطبيق في المرحلة الراهنة يتمثّل في تمديد ولاية اليونيفيل إلى حين التوصل إلى صيغة بديلة ملائمة تضمن استمرارية المهام الموكلة إليها. كما أكّد أن من الأفضل أن تبقى أي مهمة دولية مستقبلية في الجنوب تحت راية الأمم المتحدة، بما يضمن استمرارية الدور الأممي في دعم الأمن والاستقرار.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o