5:18 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

مؤتمر دولي في الكسليك حول الذكاء الاصطناعي والتعليم العالي

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك أعمال المؤتمر الدولي الأول حول الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي (ICAIH 2026)، الذي تنظّمه كلية إدارة الأعمال في الجامعة، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ممثلًا بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، في حضور عدد من الوزراء والنواب وممثليهم وشخصيات سياسية وديبلوماسية وقضائية ودينية وتربوية واقتصادية وإعلامية، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة.
وشارك في الجلسة الحوارية الأولى التي انعقدت بعنوان: "الذكاء الاصطناعي والتعليم العالي والتحول الوطني: من الرؤية إلى التنفيذ"، وزير الصناعة المهندس جو عيسى الخوري، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، ووزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي، ممثلة بالمدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب، وأدارها المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة داني حداد
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل التطور المتنامي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في قطاع التعليم العالي، حيث يشكّل منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات بين أكث من 90 مشاركًا من مسؤولين وخبراء وأكاديميين وباحثين، من لبنان وخارجه، بهدف استكشاف الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا والتحديات التي تطرحها، مع التركيز على أبعادها الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية، وانعكاساتها على مستقبل الجامعات والمجتمعات، فضلًا عن الخصوصيات والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الافتتاح
سركيس
واستُهلّت أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية بدأت بالنشيد الوطني اللبناني، تلته كلمة للعميدة المشاركة للدراسات العليا في كلية إدارة الأعمال الدكتورة ندى سركيس، التي أكدت أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم أصبح واقعًا حتميًا يتطلب موازنة دقيقة لتعزيز قدرات الطلاب والباحثين دون المساس بالقيم الإنسانية أو الحكم البشري والأخلاقيات الأكاديمية. كما أعلنت عن إطلاق جائزة جديدة من قبل الجامعة للاحتفاء بالدمج المسؤول للذكاء الاصطناعي في الأنشطة التعليمية، مشددة على ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لتمكين الجيل القادم من قيادة عصر الذكاء الاصطناعي برؤية إنسانية واعية.
فريحة
ثم تحدثت عميدة كلية إدارة الأعمال في الجامعة الدكتورة دانيال خليفة فريحة، مؤكدة أن تطوّر الذكاء الاصطناعي لا يقلّل من أهمية الجامعات، بل يضع أمامها مسؤولية أكبر تتمثّل في إعداد طلاب قادرين على التفكير النقدي، وطرح الأسئلة الصحيحة، وتقييم المعلومات وتحدّيها، واتخاذ القرارات بعيدًا عن الاعتماد الكلّي على الخوارزميات.
واستشهدت بتحذيرات بيل غيتس من مخاطر الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وما قد يسببه من إضعاف القدرة على التعلّم والتفكير المستقل، مشددة على أن التحدي لا يكمن في منافسة الذكاء الاصطناعي، بل في تعزيز القدرات الإنسانية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وفي مقدّمها الإبداع والفضول والتعاطف والتفكير النقدي، مؤكدةً ضرورة تخريج أجيال متمكّنة من التكنولوجيا، من دون أن تسمح لها بتحديد قيمها وأخلاقياتها.
الأب مكرزل
من جهته، شدّد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب جوزف مكرزل على التحوّل الجذري الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في مفهوم المعرفة والتعليم، مستعيدًا المبدأ الفلسفي الشهير لديكارت "أنا أفكّر، إذًا أنا موجود"، ومقارنًا إيّاه بما قد يفرضه العصر الرقمي من منطق جديد يقوم على تلقّي الإجابات من الآلات بدل البحث عنها والتفكير فيها.
وأشار إلى أنّ الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على كتابة المقالات وحلّ المعادلات وتحليل المشكلات المعقّدة في ثوانٍ، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام التعليم والبحث والابتكار، لكنه يطرح في المقابل تحدّيًا أساسيًا يتمثّل في احتمال تراجع قدرة الإنسان على التفكير المستقل. وحذّر من الخلط بين الوصول إلى المعلومات واكتساب المعرفة، وبين الفهم والحكمة، مؤكدًا أنّ الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدراته، لا يمكن أن يحلّ مكان الذكاء الإنساني بكامل أبعاده.
وأكد أنّ رسالة الجامعات اليوم لا تقتصر على تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات المهنية، بل تتجاوز ذلك إلى تعليمهم كيفية مساءلة الذكاء الاصطناعي والتحقق من إجاباته، وتنمية قدرتهم على التمييز وإصدار الأحكام وتحمل المسؤولية تجاه الآخرين والمجتمع.
الوزير مكّي
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، ألقى الوزير مكي كلمة استهلّها بنقل تحيات رئيس الحكومة وشكره للقيّمين على هذا اللقاء، معتبرًا أن انعقاده يأتي في لحظة مفصلية يشهد فيها العالم تحولات عميقة بفعل الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي لا ينبغي أن يقتصر على كيفية التعليم والتقييم في ظل امتلاك الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن يتناول أيضًا كيفية إعداد الشباب لعالم يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل من جذوره، مع اختفاء بعض الوظائف وتحوّل أخرى وظهور مهن جديدة لم تتبلور أسماؤها بعد.
ولفت إلى أن الجامعات العالمية لا تزال تعتمد مقاربات مختلفة في التعامل مع هذه التحولات، ما يعكس حجم التحديات والحيرة التي يواجهها قطاع التعليم العالي. واستشهد بتجربة جامعة شيكاغو، حيث عاد قسم العلوم الاجتماعية إلى اعتماد التعليم التقليدي في بعض مقرراته، من خلال منع استخدام الأجهزة والذكاء الاصطناعي في الصفوف والواجبات، فيما منعت كلية الحقوق الحواسيب والهواتف في صفوف السنة الأولى، واعتمدت تدوين الملاحظات بواسطة طالب مكلّف بذلك، بالتزامن مع إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي على مستوى الحرم الجامعي.
كما أشار إلى تجربة جامعة هارفرد، حيث يفرض مقرر Humanities 10 على طلاب السنة الأولى قراءة أعمال أدبية وفكرية كلاسيكية، من هوميروس ودانتي إلى جيمس بالدوين، مع منع استخدام الهواتف والحواسيب والذكاء الاصطناعي، والتشديد على الحضور. وأوضح أن الإقبال على المقرر بلغ ضعف عدد المقاعد المتاحة، معتبراً أن ذلك يعكس رغبة الشباب في خوض تجارب تعليمية تحفّز التفكير العميق والجهد الفكري.
وفي المقابل، عرض مكي تجربة جامعة ولاية أوهايو، التي اعتمدت توجهًا يقوم على تخريج طلاب يتقنون اختصاصاتهم ويعرفون كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي فيها، بحيث يصبحون بمثابة ثنائيي اللغة في مجالاتهم المهنية. وأشار كذلك إلى عودة عدد من الأساتذة الجامعيين إلى اعتماد الامتحانات الشفهية والكتابة اليدوية داخل الصفوف، مستشهدًا باستطلاع شمل أكثر من ألف أستاذ جامعي في الولايات المتحدة مطلع العام، عبّر فيه 95 في المئة منهم عن خشيتهم من أن يؤدي الإفراط في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تراجع التفكير النقدي.
ورأى أن هذه المقاربات، على اختلافها، تلتقي عند فكرة أساسية تتمثل في أن المطلوب ليس رفض التكنولوجيا، بل تحديد الأولويات، من خلال تعليم الطلاب التفكير النقدي أولاً، ثم استخدام الآلة. وأكد أن دور الجامعة اليوم لا يقتصر على نقل المعرفة، التي باتت متاحة بسهولة، بل يتمثل في تنمية القدرة على حسن التقدير، وطرح الأسئلة الصحيحة، واكتشاف الأخطاء في الإجابات، والتصرف بمسؤولية أخلاقية عندما تكون المخاطر كبيرة.
وشدّد على ضرورة تطوير أساليب التقييم بحيث لا تقتصر على النتائج، بل تشمل المسار الذي يؤدي إليها، وتعليم الطلاب استخدام الذكاء الاصطناعي بنزاهة، ومساءلة مخرجاته، والاستفادة منه في بناء المعرفة.
وأكد مكي أن الجامعات لا تستطيع مواجهة هذه التحولات بمفردها، مشيرًا إلى مسؤولية الدولة في هذا المجال، والتي تتوزع على أربعة محاور أساسية: حماية الشباب وبياناتهم وضمان شفافية الأنظمة المستخدمة في التعليم وعدالتها، وتعزيز الشمول الرقمي في مختلف القطاعات لمنع نشوء فجوات جديدة بين المناطق والفئات الاجتماعية، إلى جانب جعل القطاع العام نموذجاً في تطوير قدراته الرقمية.
كما دعا إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إعداد المناهج والتدريب والبحث التطبيقي، بما يضمن التقاء مخرجات التعليم مع احتياجات الاقتصاد، فضلاً عن تشجيع التعلم التجريبي داخل الإدارات العامة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين الشباب للمساهمة في تطوير عمل المؤسسات وتحسين خدماتها.
وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق مختبر BIND-Leb للابتكار السلوكي والتحوّل الرقمي، ليشكّل مساحة تعاون بين الطلاب والباحثين الشباب والإدارات العامة، للعمل على تحديات واقعية. كما لفت إلى أهمية منصة التوفيق التي تربط احتياجات الإدارات العامة بقدرات طلاب الجامعات وباحثيها، بما يحوّل الإدارات إلى مختبرات للتعلم، والطلاب إلى شركاء في تطوير الخدمة العامة.
وفي ختام كلمته، دعا مكي إلى عدم التعامل مع الذكاء الاصطناعي من منطلق الحذر وحده، بل إلى تبنّيه بوعي، والعمل على إعداد الخريجين للوظائف الجديدة التي تفرزها منظومته، ولا سيما في مجالات البيانات والحوكمة والأمن السيبراني والخدمات الرقمية وريادة الأعمال، فضلاً عن المهن التقليدية التي يعيد تشكيلها من الداخل.
وأكد أن الطموح يجب ألا يقتصر على تخريج أجيال قادرة على استخدام الذكاء الاصطناعي، بل أن يمتد إلى إعداد شباب يساهمون في تطويره وبنائه وحوكمته.
وختم بالقول إن استمرار أعرق الجامعات العالمية في البحث عن الإجابات المناسبة لهذه التحولات لا يشكّل نقطة ضعف، بل فرصة أمام لبنان للبحث والتجربة والتعلم بصورة مشتركة، على أن يكون الشباب في صلب هذا المسار، مؤكدًا استعداد الحكومة لتكون شريكاً للجامعات في هذه المهمة، ومتمنيًا للمؤتمر أعمالاً مثمرة وملهمة.
الجلسة الأولى: دور الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم العالي ودعم التحول الوطني
ثم انعقدت الجلسة الأولى وتناولت دور الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم العالي ودعم مسارات التحول الوطني، وسبل الانتقال من الرؤى والاستراتيجيات إلى المبادرات والتطبيقات العملية.
الوزير مكّي
ورأى الوزير مكي أن استخدام الذكاء الاصطناعي ينطوي على تحديات ومخاطر كبيرة، إذا لم يُحسن توظيفه، لا سيما في ظل التطور المتسارع الذي شهده خلال العامين الأخيرين، والذي وصفه بالمخيف، مشيرًا في المقابل إلى ما يتيحه من فرص عمل جديدة، وإلى المخاطر المرتبطة خصوصًا بالأمن السيبراني.
وشدد على ضرورة بناء البنية التحتية الرقمية في الإدارات العامة والوزارات، ووضع الأسس اللازمة لفتح مجالات الاستثمار أمام القطاع الخاص، والاستفادة من خبراته، إلى جانب تطوير مراكز الاتصال (Call Centers). ولفت إلى تحقيق نجاحات في بعض الوزارات في هذا المجال، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب إطلاق مبادرات ومشاريع لتدريب الموظفين، من خلال أكاديمية متخصصة بإعداد موظفي الدولة وتأهيلهم.
وأوضح أن هذه العملية تستوجب إحصاء عدد الموظفين وتحديد طبيعة الوظائف، لافتاً إلى أن التحول الرقمي يحتاج إلى وقت ولا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها.
الوزير عيسى الخوري
من جهته، تحدث الوزير عيسى الخوري عن إطلاق الوزارة منصة إلكترونية لتسجيل الشهادات الصناعية، في إطار مشروع المكننة الذي يشمل تقديم التراخيص، وتنظيم التواصل بين الصناعيين والموظفين، وتطوير آليات العمل الداخلية والأرشفة.
وقال إن المطلوب هو الخروج من مرحلة العمل اليدوي، معتبراً أن لبنان تأخر كثيرًا في هذا المجال بفعل الأزمات التي مر بها، بعدما كان من الدول السباقة في الشرق الأوسط. وأكد أن وزارة الصناعة تسعى إلى مواكبة توجه الدولة والسير بالتوازي مع مسيرة التطور، مشيرًا إلى أن المنصة تسهم في الحد من الاستنسابية والاتكال على أشخاص، وتعزز الإنتاجية.
واعتبر أن الإمكانات المادية تشكل أحد أبرز المعوقات أمام اعتماد الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة، متوقعًا أن يصل عدد اللبنانيين المستخدمين لهذه التكنولوجيا إلى نحو ثلاثة أو أربعة ملايين خلال عامين، على غرار الانتشار السريع الذي شهده الهاتف الذكي. وأكد أن دور الوزارة تحفيزي، ويرتكز على تطوير الإدارة العامة وتعديل المراسيم والقرارات بما يواكب المكننة ومتطلبات العصر.
الخطيب
بدوره، أوضح الدكتور الخطيب أن الذكاء الاصطناعي بات ضرورة للاطلاع على البرامج التعليمية المعتمدة في مختلف أنحاء العالم، ومواكبة فرص العمل الجديدة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحديث البرامج التعليمية بالتنسيق مع الدول الأخرى.
وشجع على إدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، وفقًا لطبيعة كل اختصاص، مؤكدًا أن استخدامه لا يشكل عائقاً أمام العملية التعليمية، انطلاقاً من قناعة الوزارة بأن المهارات التي يكتسبها الطالب لا تتأثر بوجود هذه التكنولوجيا، بل إن التحدي يكمن في توظيفها بمسؤولية ووفقاً للمعايير الأخلاقية.
الوزيرة الزين
من جهتها، ركزت وزيرة البيئة في مداخلتها على الكلفة البيئية لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتصنيعه، مشيرة إلى أنها تتأنّى قبل اللجوء إلى هذه التكنولوجيا، إذ لا تقتصر المسألة على الحصول على الأجوبة، بل تشمل أيضاً المسار المؤدي إلى المعلومة وكلفته البيئية.
ولفتت إلى تنامي التوجه في لبنان والعالم نحو اعتبار التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي حلاً سحريًا لمختلف المشكلات، بما فيها مشكلات الإدارة العامة، مشددة على ضرورة تقييم واقع هذه الإدارات وإمكاناتها قبل اعتماد هذه التقنيات، في ظل استمرار بعضها في العمل بأنظمة وإجراءات تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وأوضحت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في وزارة البيئة ليس جديدًا، ولا سيما في المجالات العلمية، من خلال تقنيات التعلم الآلي (Machine Learning) والتنقيب عن البيانات (Data Mining) . ومن أبرز تطبيقاته إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، من التنبؤ بالفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر إلى رصد تدهور الأراضي. كما أشارت إلى أن مؤشر الحرائق الذي تصدره الوزارة يعتمد على تقنيات التعلم الآلي، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية.
أما التطبيق الثاني، فيتعلق بتقييم الأضرار البيئية الناجمة عن الحرب، حيث اعتمدت الوزارة على دمج بيانات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات التعلم الآلي، ما أتاح التوصل إلى نتائج بلغت دقتها نحو 95 في المئة.
وشددت على أن التحدي لا يكمن في توافر أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في استخدامها بمسؤولية، نظرًا إلى كلفتها البيئية والمناخية. واستشهدت بإرسال أكثر من 400 مليار رسالة إلكترونية يوميًا حول العالم، مشيرة إلى ما ينتج منها من انبعاثات كربونية، لتؤكد أن السؤال الأساسي ليس ما إذا كانت هذه الأدوات قادرة على حل المشكلات، بل ما إذا كنا نستخدمها بوعي وترشيد، وللحاجة الفعلية لا لمجرد التسلية.
جلسات المؤتمر تبحث الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز الابتكار والاستدامة
هذا وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى يومين، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والباحثين وممثلي المؤسسات المحلية والدولية، من خلال جلسات ونقاشات تتناول مجموعة من المحاور، أبرزها الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي، وصون الكرامة الإنسانية والحقوق، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأعمال والابتكار والاستدامة.
ويشكّل المؤتمر محطة للحوار حول مستقبل التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور الجامعات في مواكبة التحولات الرقمية، ليس فقط من خلال اعتماد التقنيات الحديثة، بل أيضًا عبر إعداد أجيال قادرة على استخدامها بوعي ومسؤولية، بما يخدم الإنسان والمجتمع.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o