11:17 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مصداقية بري على المحك.. هل سيتحرّك لإلزام الحزب؟

لارا يزبك

المركزية- نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، بين لبنان وإسرائيل في ٢ و٣ حزيران الجاري، اتفق الطرفان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. وفي بيان مشترك، جاء أن "وقف إطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني". كما أشار البيان إلى أن "الجانبين، بتوجيه من الولايات المتحدة، قد اتفقا على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".

الدولة اللبنانية نجحت اذا في انتزاع وقف للنار، الا انه جاء مشروطا. فأحد لم يكن يتوقع أن توافق عليه إسرائيل بالمجان، خاصة انها منتصرة في الميدان، وجاثمة في عمق الجنوب اللبناني. الشروط واضحة: وقف الحزب اطلاق النار وخروجه من منطقة جنوب الليطاني. 

طابة الحفاظ على وقف النار وتثبيته، عادت اذا الى حضن الدولة اللبنانية، لكنها اليوم تحديدا في حضن رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".

فهو كان قال منذ ايام انه سيكفل حزب الله وهذا ما أبلغ الأميركيين به، كما اعلن اكثر من مرة ان "اعطوني وقفا لاطلاق النار والباقي عليي".

انطلاقا من هنا، وكي لا نعود الى مربع المراوحة والانتظار لان "الجيش لا يريد ان يصطدم بحزب الله ولن يجبره بالقوة على وقف النار او الانسحاب الى شمال الليطاني او اخلاء المناطق التي يُفترض ان تُشكّل "المناطق التجريبية"، يفترض على رئيس المجلس ان يتحرك فورا باتجاه الضاحية، لابلاغها ان على الحزب، الذي سارع الى القول امس على لسان امينه العام نعيم قاسم "انه لم يتعهد بشيء لأحد ولم يلتزم بعدم مقاومة العدوان"، التجاوب ووقف الاعمال القتالية والخروج من جنوب الليطاني. ذلك ان مصداقية بري على المحك أولا، وثانيا والأخطر ان عدم مسارعته الى التدخل لدى الحزب، قد يُسقط الانجاز المحقق بوقف النار والذي يشكّل المدخل الى هدنة طويلة الامد والى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، فعودة الاهالي اليه.

اما الاهم، فهو ان هذا المسار يفترض ان يستكمل بتفكيك حزب الله العسكري في كل لبنان، بالتعاون بين جميع اركان الدولة، وبغطاء وموافقة من بري.. فلا داعي للتذكير بأن هذا البند (وهو وارد في اتفاق الطائف والبيان الوزاري..) يبقى الشرط الاول والاخير لإسرائيل، الذي من دونه، لن يكون وقف للنار ولا هدنة ولا انسحاب ولا تحرير ولا عودة للاهالي والاسرى. فهل سيكون بري حيث يجب ان يكون لانقاذ لبنان واللبنانيين والشيعة؟ تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o