أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم في نهاية الأسبوع الماضي (يوم الجمعة) في جنوب لبنان، وقضى على المدعو علي موسى دقدوق وهو قائد بارز في حزب الله.
حيث شغل دقدوق سلسلة من المناصب في التنظيم، وكان يشكل مركز معرفة رئيسيًا وصاحب خبرة عملياتية كبيرة. وعلى مدار السنوات الأخيرة، عمل على تنفيذ مخططات وعلى القتال ضد الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.
ومن بين مناصبه المختلفة:
- قائد فريق الحماية للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
- قائد في وحدة "قوة الرضوان"
- قائد في قسم العمليات في وحدة "نصر"
- المسؤول عن وحدة المشاة في حزب الله
- قائد "ملف الجولان" وهو فرع عملياتي مسؤول عن تمركز حزب الله في سوريا وإقامة بنى تحتية عسكرية بالقرب من حدود دولة إسرائيل. وقد كشف الجيش الإسرائيلي عن هذه الوحدة عام 2019.
وادّعى أن دقدوق قاد خلال السنوات الأخيرة معظم إجراءات الاستعداد القتالي في مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي. وفي عام 2007 سُجن على يد الأميركيين بعد أن قاد عملية اختطاف وإعدام خمسة جنود أميركيين.
فيما اشار إعلام إسرائيلي الى ان "علي موسى دقدوق" القيادي بحزب الله أصيب بغارة السبت الماضي وتوفي متأثرا بجراحه.
وكانت حسابات ومواقع مقربة من "حزب الله" قد تداولت خلال الساعات الماضية أنباء عن وفاة القيادي دقدوق، أحد أبرز كوادر الحزب الذين عملوا على أكثر من ساحة إقليمية خلال العقدين الأخيرين، من دون صدور إعلان رسمي يوضح ملابسات الوفاة أو مكانها وتوقيتها.
وتزامن تداول هذه الأنباء مع نشر صورة نادرة تجمع دقدوق بالقيادي العسكري الراحل إبراهيم عقيل، في إشارة إلى المكانة التي شغلها داخل البنية العسكرية للحزب.
ويُعد دقدوق من الشخصيات التي حظيت باهتمام واسع من الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء. فالرجل الذي ولد عام 1969 في لبنان، انضم إلى "حزب الله" في ثمانينيات القرن الماضي، وتدرج في مواقع عسكرية وأمنية عدة قبل أن يُكلف بمهام خارج لبنان، ولا سيما في العراق خلال سنوات الوجود العسكري الأميركي.
واشتهر اسمه على نطاق واسع بعد اتهامه من قبل الولايات المتحدة بالضلوع في التخطيط لعملية كربلاء عام 2007، التي استهدفت قوات أميركية وأسفرت عن مقتل عدد من الجنود. وتقول الرواية الأميركية إن مجموعة من المهاجمين تنكروا بزي عسكري أميركي واقتحموا مجمعاً أمنياً في كربلاء قبل أسر عدد من الجنود وقتلهم لاحقاً.
وفي آذار 2007، ألقت القوات الأميركية القبض على دقدوق في البصرة إلى جانب قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي، واتهمته واشنطن بلعب دور أساسي في التنسيق بين "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مدعومة من إيران. وبقي محتجزاً لسنوات قبل أن يُنقل إلى السلطات العراقية، التي أطلقت سراحه عام 2012 بعد قرارات قضائية اعتبرت أن الأدلة المتوافرة غير كافية لإدانته.
وخلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسم دقدوق بملفات متعددة في المنطقة، من بينها نشاطات "حزب الله" في سوريا، حيث تحدثت تقارير إسرائيلية عن توليه أدواراً قيادية في "ملف الجولان" وتنسيق مجموعات موالية لإيران. كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن تل أبيب حاولت استهدافه في دمشق أواخر عام 2024.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن دقدوق كان يُنظر إليه كأحد القادة الميدانيين البارزين الذين راكموا خبرات عسكرية وأمنية واسعة في لبنان والعراق وسوريا، ما جعله هدفاً دائماً لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية.
وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من "حزب الله" بشأن وفاته أو الظروف المحيطة بها، فيما تستمر التساؤلات حول مصير أحد أكثر الأسماء حضوراً في ملفات المواجهة بين الحزب والولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين.






