Sep 30, 2026 11:29 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

كاشفا بأن الانتاجية في القضاء زادت 200%.. نصار: سلاح "الحزب" لم يجلب إلا الدمار

أكد وزير العدل عادل نصار أنّه "أصبحنا مقتنعين أنه سيتم تسليم سلاح حزب الله للدولة وبالمنطق وبأقل ضرر ممكن ولكن الوقت يداهمنا لأن مصلحة الدولة تكمن بحصر السلاح".

نصار وفي مؤتمر صحفي عدّد فيه إنجازات الوزارة، اعتبر أن السلاح لم يجرّ الا كوارث ومغامرات عبثية ونتيجته الدمار والموت دون أفق، مشيرًا إلى أن استمرار وجوده اما هدفه تعطيل المفاوضات لاستعادة الارض ووقف الاعتداءات او الهدف منه حرب اسناد جديدة ومعنى ذلك التضحية بلبنان لمصلحة الخارج.

وقال: " القول أن الامر يؤثر على الطائفة الشيعية مخالف للحقيقة وهدفنا ضمان أمن جميع اللبنانيين واستعادة الارض وحماية جميع المناطق واعادة الاعمار، وبناء الدولة ليس موجهًا ضد أي طائفة انما ان يختبئ فريق وراء طائفته للحفاظ على السلاح موقف غير مقبول".

أضاف نصار: "لا يمكن ان يعيش اللبنانيون بهاجس عودة الحرب وحتى قيادة الحزب تتلقى القرار الذي يؤخذ في غير مكان وهذا الهاجس مرفوض وموضوع حصر السلاح بالدولة أمر يجب ان ينفّذ بأسرع وقت".

وفي ما خص العمل القضائي، أشار إلى التوجه بإعادة العمل بعدلية النبطية وقال:"كانت زيارتي موفقة وهناك عطش للدولة التي لها واجب تجاه أهل الجنوب وهدفنا احياء عمل عدلية النبطية انما سنتخذ اجراءات لحماية الملفات خلال الفترة الصعبة."

وعن التحقيق في انفجار المرفأ، قال نصار: "التحقيق سلك مساره الصحيح وكان من أهم الاهداف لدينا، والنيابة العامة أصدرت المطالعة ونحن بانتظار انجاز عمل المحقق العدلي طارق بيطار وأوجه له التحية وأتوقع ان يصدر القرار الاتهامي قبل نهاية العام".

ولفت إلى أن الانتاجية ارتفعت ما بين 40 و500% وزادت الانتاجية في القضاء اللبناني بمعدل وسطي 020% مشيرًا إلى أن ظروف عمل القضاة صعبة جدا.

وقال: "تم اخراج كل ملفات السجل التجاري في بعبدا وتمت ارشفتها في بعبدا او في مركز تم استحداثه في الجديدة".

وفي ما يتعلق بالقوانين، قال: "ارسلت اليوم الى مجلس الوزراء مشروع القانون لاستقلالية القضاء العدلي والى اللجنة الفرعية في مجلس النواب مشروع استقلالية القضاء الاداري وهما اساسيان".

وأضاف: "نحن دخلنا باتفاقية تتضمن تبادل المعلومات لمكافحة الجرائم ولكي يتم الامر يجب حماية البيانات الشخصية لذلك هذا القانون اساسي ونصه يستوفي الشروط واوجه تحية الى رئيس مجلس القضاء الاعلى والاعضاء الذين انجزوا التشكيلات الجزئية".

وجزم نصار في حديثه ان كل المحاصصة الحزبية التي كان يعرفها لبنان تم استبعادها في عملية التعيينات والتشكيلات القضائية ومن حاول الانتقاد لم يستطع الادعاء بالتدخلات الحزبية موجّها تحية الى الرئيس عون وبري وسلام لانهم ابتعدوا عن التدخل.

وفي ما يتعلق بالمشاريع التي تقوم بها وزارة العدل، قال: "مشروع مكننة المحاكم توافقنا عليه مع الاتحاد الاوروبي ما يخفف أي تأخير ويضمن سلامة عمل المحاكم وفي موضع الغاء عقوبة الاعدام هو مهم جدا واذكّر بأنه ليس تساهلا مع الجريمة انما لبنان استعاد دوره الاساسي والرائد في المنطقة بما يتعلق بالحقوق الاساسية".

أضاف: "لبنان عاد الى الخريطة العالمية ويهمني ان اتوقف عند المستقبل أي معهد القضاة الذي كان معطلا فتمّ احياء عمله وتم تدريب القضاة في فرنسا مع تحديث برنامجه لانه مستقبل القضاء ولأول مرة منذ 9 سنوات حصلت مباراة لاختيار قضاة جدد للدخول الى المعهد وتم الامر بشفافية وننتظر النتائج".

وأشار إلى أن التعاون يتم بصورة طبيعية مع فرنسا لتدريب القضاة اللبنانيين ولبنان دخل بعدد من الاتفاقيات الدولية للتعاون القضائي مع باكستان والمغرب وفرنسا والفرنسيون تعاونوا معنا لاسيما ان هناك عددا كبيرا ممن ارادوا ان يتسجلوا في نقابة المحامين في فرنسا والمستفيد الوحيد من الاتفاقية هو اللبناني الذي يملك المقومات اللازمة ليتسجّل وحلّت هذه المشكلة".

إلغاء عقوبة الإعدام

وفي موضوع إلغاء عقوبة الإعدام، أكد الوزير أن إلغاء العقوبة لا يعني بأي شكل من الأشكال التساهل مع الجرائم.

وقال إن لبنان، من خلال هذه الخطوة، «استعاد دوره الأساسي والرائد في المنطقة في كل ما يتعلق بالحقوق الأساسية».

ووجه التحية إلى مجلس النواب، مشيرًا إلى أنه بذل جهدًا كبيرًا في هذا الملف للوصول إلى هذه النتيجة، «لكن في نهاية المطاف كان القرار بيد مجلس النواب، وهو صاحب القرار الأساسي في هذا الموضوع».

وأوضح أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يعني إلغاء العقوبات، مؤكدًا أن السجن وسائر العقوبات القانونية لا تزال قائمة، وأن المقصود هو ألا تكون عقوبة الموت جزءًا من المنظومة القانونية، وألا تكون الدولة هي الجهة التي تنفذ الموت.

معهد القضاء وتدريب القضاة

وأشار الوزير إلى أن معهد القضاء، الذي كان متعطلًا بشكل كامل، أعيد إحياء عمله، لافتًا إلى تدريب عدد كبير من القضاة في فرنسا، إضافة إلى تدريب عدد آخر على يد زملائهم في لبنان، وتحديث برامج المعهد.

وقال إن هذا الأمر أساسي، لأن «المعهد هو مستقبل القضاء، ومن خلاله يبدأ إعداد القضاة وتطوير قدراتهم».

وأضاف أنه للمرة الأولى منذ تسع سنوات، أُجريت مباراة لاختيار قضاة للالتحاق بالمعهد، وقد أُجري الامتحان بنجاح وشفافية كاملة، مشيرًا إلى انتظار نتائج المباراة تمهيدًا لقبول عدد من الناجحين في المعهد.

كما أشار إلى تدريب القضاة في النيابات العامة، سواء في النيابة العامة المالية أو النيابات العامة القضائية، إضافة إلى التدريب في مجالات الجرائم المالية والإرهاب وسائر الجرائم، وذلك بالتعاون مع الدولة الفرنسية.

وأوضح أن القانون اللبناني مستوحى في جزء كبير منه من القانون الفرنسي، ولذلك يوجد تعاون كبير بين البلدين في مجال تدريب القضاة اللبنانيين.

التعاون القضائي مع فرنسا

وأشار الوزير إلى دخول لبنان في عدد من اتفاقيات التعاون القضائي مع دول مختلفة، ومن بينها اتفاقية مهمة تتعلق بتسجيل المحامين اللبنانيين في فرنسا.

وأوضح أن هذه المسألة كانت تواجه عائقًا بسبب شرط المعاملة بالمثل، الأمر الذي أدى إلى توقف تسجيل عدد من المحامين اللبنانيين في نقابة المحامين في فرنسا، وكان بعضهم مهددًا بإغلاق المكاتب التي يعملون فيها.

وقال إن الجانب الفرنسي أبدى تعاونًا كبيرًا في هذا الموضوع، نظرًا إلى وجود عدد كبير من المحامين اللبنانيين الذين يعرفون القانون الفرنسي واللغة الفرنسية ويرغبون في التسجيل في نقابة المحامين في فرنسا.

وأضاف أنه خلال زيارة وزير العدل الفرنسي إلى لبنان، تم توقيع الاتفاقية، مؤكدًا أن المستفيد الأول منها هو اللبناني، لأن المحامي اللبناني يمتلك المقومات اللازمة التي تساعده على التسجيل في نقابة المحامين في فرنسا والنجاح في امتحان الدخول إليها.

الاسئلة

وردًا على سؤال حول حصر السلاح، قال الوزير نصار: «قلت بشكل واضح إن اليوم لم يعد هناك أي خيار سوى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لأن هذا الأمر أصبح ملحًّا، وهو ما يحمي اللبنانيين عمومًا ويسمح باستعادة الأرض ووقف الاعتداءات الإسرائيلية».

وأضاف: «نحن ندين الاعتداءات الإسرائيلية، ولكن الإدانة لا تكفي وحدها. وقد اتُخذ قرار حصر السلاح قبل أن ندخل في المفاوضات، وبالتالي لا يجوز أن يأتي أحد ليقول إن هذا الأمر مرتبط بالمفاوضات أو بأي تفصيل آخر. هذا موضوع ملح، ومهما كانت الاعتبارات السياسية، فإننا جميعًا نعرف أن السلاح لم يجرّ على لبنان إلا الكوارث».

وأكد أن الأفضل هو أن يتم تسليم السلاح «بأقل قدر ممكن من الضرر على الدولة والشعب»، مشددًا على أن مسار تسليم السلاح لا يمكن أن يتوقف، لأنه يتعلق بحقوق وأمن ومصالح جميع اللبنانيين، وبصورة خاصة بمستقبل الدولة واستقرارها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان إلغاء عقوبة الإعدام يسهل استرداد المطلوبين، أوضح الوزير أن أي طلب لاسترداد المطلوبين أصبح أسهل بمجرد إلغاء عقوبة الإعدام، لأن هذه المسألة كانت تشكل عائقًا أمام بعض طلبات الاسترداد.

وأكد، في المقابل، أن إلغاء عقوبة الإعدام يتجاوز هذا الملف بكثير، موضحًا أن لبنان من خلال هذه الخطوة يعود إلى لعب دور رائد في المنطقة ويكرّس توجهه في مجال القانون والقانون الجزائي.

وشدد على أن ذلك «لا يعني إطلاقًا التساهل مع المجرم أو مع العقوبة»، مؤكدًا أن السجن والعقوبات القانونية قائمة، وأنه لا يوجد أي تساهل مع الجرائم، وإنما يؤكد لبنان أن «عقوبة الموت ليست جزءًا من منظومته القانونية، وأنه يرفض أن تكون الدولة هي التي تنفذ الموت».

وعن كيفية مواكبة وزارة العدل لمسار تسليم السلاح، قال الوزير إن الأشخاص الذين يتم توقيفهم لحمل السلاح تتم ملاحقتهم، «مهما كانت انتماءاتهم»، وبصورة أكثر تشددًا مما كان عليه الأمر في أول حادثة تناولتها وسائل الإعلام.

وأوضح أن هذا الموضوع قضائي أيضًا، وأن وزارة العدل لا تتدخل في عمل القضاء ولا تملي عليه ما يجب أن يفعله، مؤكدًا أن القضاء مستقل، وفي الوقت نفسه صارم ويطبّق القوانين اللبنانية.

وختم بالقول إن أي شخص تتم ملاحقته قضائيًا، وبغض النظر عن طبيعة العقوبة التي قد تصدر بحقه، سيخضع للإجراءات القضائية وللقوانين المرعية الإجراء.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o