المركزية- أرسل المحامي أنطوان ابو ديب بوكالته عن المواطن اللبناني المخطوف في إيران نزار أحمد زكا، كتاباً إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أضاء فيه على قضية "المواطن اللبناني العربي نزار زكا خطف في إيران عام 2015 وهو في طريقه إلى المطار، من قبل أشخاص بلباس مدني تبيّن لاحقاً أنهم من الحرس الثوري الإيراني".
وأشار الى أن "زكا يلبي دعوة رسمية من نائبة الرئيس الإيراني للمشاركة الى جانبها في محاضرة موضوعها التوعية على أهداف الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة. ونزار زكا لا يزال في السجون الايرانية لغاية تاريخه"، وقال: ان الوزارات المختصة والاجهزة الامنية اللبنانية لم تصدر لغاية اليوم اي بيان رسمي، حتى استنكاراً لما حصل لهذا المواطن اللبناني. كما انها لم تقم بأي خطوة من شأنها تحريره، باستثناء ما قام به رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري من خلال طرح هذه القضية أثناء لقاءات مع زوار إيرانيين رسميين.
وذكّر وكيل نزار زكا بأن هذا الأخير هو أمين عام المنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (IJMA3) التي تضمّ الجمعيات المعلوماتية في جميع الدول العربية وتعمل على تنمية المعلوماتية ومحو الفجوة الرقمية، وأن هذه الحادثة، أي دعوة شخص بموجب دعوة رسمية واختطافه من قبل البلد المضيف، لم تحصل في تاريخنا المعاصر ويمكن التأكّد من ذلك. علماً ان عمليات الخطف واتخاذ الرهائن هي من الأعمال التي توصف بالعمل الإجرامي أو الإرهابي. ونزار زكا لا يزال في السجون الإيرانية لغاية تاريخه وحالته الصحية تتدهور يوماً بعد يوم.
وأضاف: نزار زكا ربما لجأ متأخراً الى جامعة الدول العربية إذ كان لديه بعض الأمل في أن الدولة اللبنانية ستقوم بموجباتها تجاه مواطنيها، إلا انها لم تفعل.
وتمنى أخيراً على جامعة الدول العربية العمل على تحرير نزار زكا كونها المرجع الجامع للدول العربية من خلال طرح هذه القضية أمام أعضاء الجامعة العربية وأمام المراجع الدولية المختصة لا سيما منظمة الامم المتحدة وهيئة حقوق الانسان لديها، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الجمهورية الإسلامية في إيران، لأن الدولة اللبنانية لن تقوم بأي خطوة من هذا القبيل لأسباب باتت معروفة ومعلومة من الجميع.
زكا يتمنى: ولمناسبة عيد الاستقلال تمنى نزار زكا، في اتصال مع وكيله، بأن تكون قضية اختطافه "فرصة لتبيّن الدولة اللبنانية عن استقلال حقيقي من خلال تعاطيها مع الجمهورية الاسلامية في ايران بشكل يؤدي الى تحريره من خاطفيه. و في حال فعلت، فيكون ذلك خطوة أكيدة في اتجاه تحقيق الاستقلال الحقيقي".
وذكّر "بما قاله رئيس الجمهورية بأنه فوق رأس كلّ لبناني مظلة تحميه"، متسائلاً "لماذا لا يوجد مثل هذه المظلة في ايران؟ ولماذا لغاية تاريخه لم تقم الدولة اللبنانية بأي خطوة من شأنها تحريره من خاطفيه؟ وهذا الموقف المتعمّد قد يثير التساؤلات حول موقف بعض الاجهزة من قضيته وروابطها".
وقال زكا: هذه التساؤلات ناتجة عن تمضية نزاز زكا ثمانمئة يوم مخطوفاً من دون صدور أي بيان استنكار من الدولة والاجهزة المختصة لحماية المواطن اللبناني، وفق ما قاله فخامة الرئيس، الأمر الذي يخالف أبسط الأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.






