المركزية- أعرب عضو مجلس إدارة اتحاد مجالس رجال الأعمال اللبناني – الخليجي هادي سوبرة عن ترحيبه الكبير بقرار سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية، واصفاً هذه الخطوة بالمحورية والداعمة للاقتصاد اللبناني والصناعة الوطنية. وتوجه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، وبشكل خاص إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبراً أن هذا القرار يؤكد مرة جديدة عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، ويعكس حرص المملكة الدائم على لبنان ومحبتها لشعبه ووقوفها إلى جانبه في مختلف الظروف.
وأشار سوبرة في حديث لموقع "سيديرز" إلى أن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية تشكل دفعة قوية للمصدرين والمنتجين اللبنانيين، وتسهم في تعزيز الثقة بالمنتج اللبناني في الخارج، بعد فترة انقطاع استمرت نحو خمس سنوات.
كما أكد الدور الحيوي الذي لعبه كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في متابعة هذا الملف والتواصل مع القيادة السعودية، بما أسهم في الوصول إلى هذا القرار.
وقال: "إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء جسور التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وتعزيز حضور الصناعات اللبنانية في الأسواق الخليجية. ونحن، كقطاع أعمال، ملتزمون بدعم الشركات اللبنانية وتمكينها من الاستفادة الكاملة من هذه الخطوة الاستراتيجية".
وأشار إلى أنه مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من إقفال مضيق هرمز وتداعيات على حركة الملاحة والتجارة في المنطقة، تأثرت حركة التصدير اللبنانية إلى عدد من دول الخليج. إلا أن الموانئ السعودية على البحر الأحمر تحولت خلال تلك المرحلة إلى ممر حيوي لتأمين احتياجات العديد من دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين، عبر ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله.
وأضاف: "أما اليوم، ومع قرار المملكة استئناف استيراد المنتجات اللبنانية، فإن ذلك يفتح الباب مجدداً أمام تعزيز صادراتنا إلى السوق السعودية، كما يتيح فرصاً إضافية للوصول إلى الأسواق الخليجية الشقيقة".
ولفت إلى أن قيمة الصادرات اللبنانية إلى دول الخليج، عشية قرار حظر تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية في تشرين الأول 2021، بلغت نحو 1.3 مليار دولار، مؤكداً أن خسارة هذه الأسواق الحيوية شكلت ضربة قاسية للقطاع الصناعي اللبناني.
وقال: "أما اليوم، ومع هذا القرار، فإننا نتوقع أن تشهد الصناعة اللبنانية ومختلف القطاعات الإنتاجية، ولا سيما القطاع الزراعي، زخماً كبيراً خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد اللبناني الذي لا يزال يواجه تحديات استثنائية وصعبة".
ورأى أن هذا القرار ستكون له انعكاسات إيجابية واسعة على مختلف المستويات، سواء من حيث تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية أو توسيع وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في العديد من المجالات.
وتوقع أن تحقق الصادرات الصناعية اللبنانية نمواً ملموساً في السوق السعودية خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن الصناعة اللبنانية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، وأثبتت قدرتها على المنافسة وتلبية متطلبات الأسواق الخارجية.






