المركزية- غداة استقباله السفير الأميركي ميشال عيسى الاثنين، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي الثلثاء، أن "موقفنا وقف اطلاق نار كامل وشامل، برًا وبحرًا وجوًا، من دون قيد أو شرط ونتحدث بعدها عن الانسحاب "بالتوازي" للجيش الاسرائيلي و"حزب الله" من جنوب نهر الليطاني". وقال بري في حديث صحافي "ما يُسمى بالمناطق التجريبية مرفوضة مني وما هو مقبول فقط انسحاب اسرائيل ودخول الجيش اللبناني بالتوازي مع عودة النازحين". كما لفت رئيس المجلس إلى أنه "لو اجاني وقف اطلاق النار من اي دولة انا ماشي فيه، حتى لو كان من بنغلادش".
الى ذلك، افادت وسائل إعلام الممانعة ان "بري أكد أن لا مجال للبحث في أي ترتيبات قبل حسم الوقف الشامل لإطلاق النار والانسحاب المتزامن"، مشيرة الى هذا ما تم التأكيد عليه في لقاء مطول في عين التينة لمناقشة الاقتراح الأميركي، ضم بري ومعاونه السياسي النائب علي حسن خليل، وعن حزب الله الحاج حسين الخليل والوزير السابق محمد فنيش، حيث افادت أنه جرى الاتفاق بين الطرفين على ثوابت وقف شامل لإطلاق النار من دون أي حرية حركة، وانسحاب إسرائيلي سريع وشامل، وإطلاق الأسرى وانتشار للجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني.
بري يبدو اذا يلعب دور صلة الوصل بين الأميركيين وحزب الله. عيسى، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، شرح لبري فكرة المناطق التجريبية. الاخير، نقلها الى حزب الله، ويدور اليوم بحث بين عين التينة والضاحية، في شأنها. الحزب يرفض ان ينسحب من اي منطقة قبل انسحاب الإسرائيليين منها، لكن المناطق التجريبية في الواقع، تلحظ انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني وتطهير المنطقة من اي اسلحة، بإشراف دولي او اميركي، تمهيدا لعودة السكان اليها.. فلماذا ترفض؟!
بعد توضيح عيسى الصورة لبري، نقل الاخير الفكرة للحزب، الذي لم يعط الجواب حيالها، وفضّل مراجعة ايران ولية أمره. المرجح، وفق المصادر، ان ترفض طهران وتتمسك بانسحاب شامل وكامل قبل اي امر أخر، لانها لن تقدّم موافقة قد تساعد المفاوضات اللبنانية -الاسرائيلية برعاية اميركية.
اما بري الذي بمقدوره أن يؤمن غطاء شيعيا للطرح والمفاوضات، فمع الاسف، لن يقبل بما لا يقبل به الحزب، لانه قرر الالتصاق به، حتى ولو كان يعرف ان هذا الرفض سيعني مزيدا من الدمار والجرف والتهجير جنوباً، علما انه لم يبد امام عيسى رفضاً للطرح، ما جعل موقفه متقلبا في ازدواجيةٍ بدأت تزعج الجانب الاميركي، تختم المصادر.






