المركزية- بصورة يومية، يهلل حزب الله للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين أميركا وايران ويعتبره انتصارا إلهياً جديدا له وللجمهورية الإسلامية ولمحور المقاومة في المنطقة.
كل يوم، يبارك قادة الحزب لأنفسهم ولإيران بما أُنجز، ويخططون لتسييل هذا النصر في السياسة. وفي رأيهم، ان الدولة اللبنانية باتت مهمّشة أميركيا وان الكلمة الأقوى والتي باتت مسموعة أكثر لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي كلمة ايران وحزب الله. وقد تحوّل الرجل في نظر المحور، من شيطان أكبر، الى ضامن للاتفاقات، وقد أعلن الاخ الأكبر للحزب رئيس مجلس النواب نبيه بري مرارا ان لا احد قادر على ان يلجم إسرائيل، الا ترامب.
لكن في "سكرة" الانتصار، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ان الحزب يتغاضى عن "تفصيل" صغير. وبعد "السكرة" ستأتي "الفكرة".
ففي كل خطابات ترامب، قبيل الاتفاق مع طهران وبعده، الرجل لا يزال يركز على ضرورة الانتهاء من حالة حزب الله وسلاحه. اي ان اتفاقه مع ايران، لم يبدل هذه الاولوية، وايران لم يزعجها هذا التركيز الاميركي البتة على ما يبدو.
ولا يكتفي ترامب بالحديث عن ضرورة التخلص من الحزب، تتابع المصادر، بل ويبحث عن الطرق الاسرع والافضل لتحقيق هذا الهدف.
هو رأى ان تل ابيب لا تقوم بالمهمة بالشكل المطلوب، بل بكثير من الوحشية والبطء، لذا يقترح اليوم ان يدخل السوريون على الخط وان يتولوا هم، مهمة القضاء على سلاح الحزب، وقد كرر ترامب هذا الطرح اكثر من مرة في الايام القليلة الماضية.
وبينما وقعت ايران مذكرة التفاهم مع واشنطن رغم مواقف ترامب هذه، تقول المصادر ان المجتمع الدولي بأسره يتمسك بمطلب نزع السلاح غير الشرعي ويعتبر ان اي اتفاق أميركي ايراني لا يعني ابدا وضع هذا المطلب جانبا، بل على العكس. وقد أكد قادة دول مجموعة السبع اثر اجتماعهم في ايفيان بحضور ترامب عن "دعمهم للوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، ولجهود القيادة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح "حزب الله".
ايران قد تكون ضمنت صمود نظامها وبقاءه اثر الاتفاق، الا انها لم تحم الحزب الذي يهلل للانتصار ويشيد بترامب وقدراته. وقريبا سيهدأ ضجيج الانتصار المزعوم وسيستفيق على حقيقة ان سلاحه سينتهي "بطريقة او بأخرى" كما قال ترامب، تختم المصادر.






