المركزية- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين كانا "محايدين" خلال الحرب مع إيران ولم يعرقلا جهوده لكبح طموحاتها النووية. وتابع ترامب بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار: أود أن أشكرهما لأنهما ساهما في تحسين الوضع كثيرا. وعبّر ترامب للصحافيين في مؤتمر صحفي على هامش مجموعة الدول السبع في فرنسا عن امتنانه للزعيمين لالتزامهما البقاء بعيدا عن الصراع.
وقال ترامب: أود أن أشكر الصين، والرئيس شي. كنت معه، وقد التزم الحياد، الحياد التام، وأنا أقدر ذلك. كما أود أن أشكر فلاديمير بوتين، فقد كان محايدا للغاية. كان بإمكانهما أن يجعلا الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لنا.
على مر الاشهر الماضية، زار وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي روسيا والصين وتواصل مع قادتهما مرارا، طالبا الدعم اولا في وجه الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران وثانيا في المفاوضات الجارية بين طهران والولايات المتحدة.
لكن بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، الصين وروسيا، حليفتا ايران الوحيدتان على الساحة الدولية، لم تتدخلا لنصرة طهران، لا عسكريا ولا اقتصاديا ولا دبلوماسيا. وجل ما قاما به، اطلاق دعوات الى ضبط النفس والى حلول بالدبلوماسية.
وفي موازاة ذلك، هما انفتحتا على واشنطن. فاستقبلت الصين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتواصل الاخير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مرارا. وفي كل مرة، كان يتبين ان بكين وموسكو محايدتان الى حد بعيد، حتى انهما تعارضان اقفال مضيق هرمز من قبل الإيرانيين.
هذا الحياد سببه تفضيل الدولتين عدم توتير علاقاتهما مع واشنطن وتبديتهما مصالحهما على مصالح ايران. وهذا ما يجب ان تفعله كل دولة، حيث من الصعب ان نرى دولة تضحي بنفسها من اجل اسناد أخرى، كما أجبر الحزبُ لبنان على ان يفعل.
يبقى السؤال هل كان يمكن لترامب الاستفادة من هذا الموقف الروسي الصيني، لفرض اتفاق أقسى على ايران؟ ربما، الا انه كان مستعجلا ابرامه لإراحة الاقتصاد العالمي والأميركي، قبيل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، تختم المصادر.






