أكدت عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب عبر برنامج "صار الوقت"، أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا يمكن العودة فيها إلى الظروف التي كانت سائدة سابقاً، معتبرة أن ما بعد الثاني من آذار يشكل محطة مفصلية أنهت مرحلة كاملة وفتحت الباب أمام واقع مختلف يتطلب من اللبنانيين تعزيز ثقتهم بالدولة ومؤسساتها.
وشددت أيوب على ضرورة الفصل بين المسارات الدبلوماسية والسياسية القائمة على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن المسار الذي تقوده واشنطن يختلف عن المسار المرتبط بالمحادثات الجارية في سويسرا، وأن لكل منهما أهدافه وأبعاده الخاصة.
وتطرقت إلى ملف الحرب الأخيرة والتطورات التي شهدها الجنوب اللبناني، معتبرة أن «حزب الله» هو من خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 27 تشرين الثاني، وأن هذا القرار أدى، بحسب رأيها، إلى جرّ لبنان نحو مواجهة جديدة كانت له تداعيات قاسية على المناطق الجنوبية والبنية التحتية والسكان.
وقالت أيوب إن قضية حصر السلاح بيد الدولة لم تعد مطلباً سياسياً لفريق معين، بل أصبحت مطلباً لبنانياً عاماً، مؤكدة أن اللبنانيين يتطلعون إلى قيام دولة قادرة على بسط سلطتها الكاملة وإدارة الشؤون الأمنية والعسكرية عبر المؤسسات الشرعية حصراً، بعيداً عن أي سلاح خارج إطار الدولة.
وفي هذا السياق، تساءلت عن الأسباب التي تحول دون تسليم خرائط الأنفاق والمنشآت العسكرية الموجودة في الجنوب إلى الجيش اللبناني، معتبرة أن المؤسسة العسكرية يجب أن تمتلك كل المعطيات اللازمة للقيام بمهامها على أكمل وجه.
كما استحضرت حادثة مستودع زبقين، مشيرة إلى أن ما جرى خلال مداهمة الجيش للموقع وما أعقبها من انفجار أثار الكثير من علامات الاستفهام، معتبرة أن التعاون الكامل مع الجيش اللبناني يبقى ضرورة أساسية في هذه المرحلة، ومشيرة إلى أن «حزب الله» لم يقدم، بحسب قولها، المساعدة المطلوبة للمؤسسة العسكرية في هذا الملف.
وعلّقت أيوب على الرسالة المنسوبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تكليف الرئيس السوري أحمد الشرع بمتابعة ملف سلاح «حزب الله»، معتبرة أن مضمون الرسالة فُسّر بشكل غير دقيق. ورأت أن المقصود منها هو التأكيد على أن مسار نزع السلاح بات أمراً محسوماً من حيث المبدأ، بغض النظر عن الجهة التي قد تساهم في تحقيقه، سواء أكانت إيران أو سوريا أو الدولة اللبنانية نفسها.
وختمت بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تفرض تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وترسيخ دور مؤسساتها الدستورية والأمنية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإعادة بناء الثقة الداخلية وفتح صفحة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.






