6:58 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

بو عاصي: هفوة ترامب لم تُصب حزب الله بل أضرّت بلبنان

رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي في حديث الى "اندبندنت عربية" أن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اشار فيه الى إمكانية الاستعانة بالجانب السوري لقضاء على "حزب الله" حمل رسالة مزدوجة الاتجاه، الأولى إلى إسرائيل، مفادها بأن واشنطن قادرة على الاستغناء عنها في مهمة نزع سلاح "حزب الله"، وأن سوريا يمكن أن تكون البديل الجاهز لهذا الدور. والثانية إلى الحزب، مفادها بأن واشنطن لن تقبل ببقاء سلاحه بأي حال، حتى لو اضطرت للاستعانة بدمشق لتحقيق ذلك.

لكن المفارقة يتابع بو عاصي أن الأثر السلبي لهذا الكلام لم يقع على من وُجّه إليه التهديد المباشر، بل أصاب من حاول الدفاع عن مسار نزع السلاح نفسه، أي الدولة اللبنانية والفريق السيادي في لبنان. فقد أوحى تصريح ترمب بأنه لا يقيم وزناً حقيقياً للدولة اللبنانية، وأنه جاهز "لتلزيم" لبنان لمن يشاء، وكل ما يُضعف هيبة الدولة، حتى لو كان مجرد انطباع، يصبّ في مصلحة "حزب الله". أما الضحية الثانية فهي الفريق السيادي، الذي شعر جمهوره بأن أميركا قد تكون بصدد تكرار سيناريو تسليم لبنان لسوريا كما حصل في السابق تحديداً عام 1976، وكل ما يُضعف هذا الفريق، ولو بالانطباع، يقوّي الحزب في المقابل.

بو عاصي يرى أن الأثر السلبي لهذا الكلام لم يقع على من وُجّه إليه التهديد المباشر
وبالتالي يضيف نائب "القوات اللبنانية"، فإن هفوة ترمب، وهي ليست الأولى ولن تكون على الأرجح الأخيرة، تسبّبت بضرر لم يُصب من يُفترض أنه المقصود بالمواجهة. فهذا التصريح لن تكون له أي مفاعيل عملية على الأرض، وحديثه عن دور سوري مرتقب لا يعدو كونه تهويلاً لا أساس واقعي له، ويتابع "لبنان ليس لقمة سائغة يمكن تسليمها لأي طرف بهذه السهولة".

يرى بو عاصي أن ظروف دخول الجيش السوري السابق إلى لبنان وبقائه فيه نحو 30 عاماً لا تشبه بأي حال السياق الإقليمي والدولي الراهن. ويشرح أنه في تلك الفترة، وتحديداً بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1990، كان المجتمعان الدولي والإقليمي قد سلّما بدور سوريا في لبنان، كذلك فإن غالبية اللبنانيين كانت متقبّلة لذلك الوجود. أما اليوم، فلا يحظى هذا الخيار بدعم أي مكوّن لبناني، لا الشيعي ولا المسيحي، وحتى المكوّن السني.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o