4:20 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

موعد اتفاق التوقيع "طار"...لا مفاوضات في سويسرا اليوم
اسرائيل تشعل الميدان جنوبأ ونتنياهو يهدد وترامب يتوسط
وقف النار ابتداءاً من الرابعة ...عون: لا تساهل وهذا ما اوصيت به

المركزية- لا مراسم توقيع رسمية لمذكرة التفاهم ولا انطلاق للمحادثات الفنية في بورغنشتوك بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية اليوم، ولا موعد لانطلاقها. الاتفاق الهجين المُصوَّب عليه من كل اتجاه، ممن يعتبرون انفسهم منتصرين قبل من يرون فيه هزيمة، تنطبق عليه مقولة "يا فرحة ما تمت". فجبل العقبات الذي يُزنره معطوفاً على المواقف المتناقضة في شأنه والرافضة تنفيذ بنوده وفي مقدمها اسرائيل يبدو يفعل فعله في مجال عرقلته، بحيث ترفض طهران التوقيع والشروع في المحادثات قبل وقف النار الاسرائيلية في لبنان، وتسعى للحصول على ضمانات في هذا السياق.

لكن  النيران الاسرائيلية لم تتوقف، لا بل اشتعلت الجبهات الجنوبية وامتدت بقاعاً وصولا الى بعلبك، موقعة عشرات القتلى والجرحى، فيما اعلن  الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"أكسيوس" انه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان " فهم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله، وعلاقتي مع نتنياهو جيدة لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً". ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله ان إسرائيل والحزب اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداء من الساعة 4 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

مفاوضات لن تعقد: بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رحلته إلى سويسرا، حيث كان من المرتقب أن يجري محادثات مع مفاوضين ايرانيين،أعلنت سويسرا أن المفاوضات لن تعقد. وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان " إن المحادثات الأميركية الإيرانية لن تعقد اليوم في منتجع بورغنشتوك الجبلي كما كان مخططا لها". إلا أن البيان أتى مقتضباً دون الإشارة إلى الأسباب الفعلية. وفي وقتٍ أشارت معلومات الى أنّ الخارجية السويسرية أعلنت تأجيل الاجتماع لأسباب تقنية ، يبدو السبب سياسي بامتياز ويتعلّق بعدم اتفاق أميركا وإيران على بنود الاتفاق خصوصاً ما يتعلق بتفسير إيران للبند المتعلق بحزب الله.

تدابير ايرانية: في الغضون، اعلنت الخارجيّة" الإيرانيّة: اننا نحمّل واشنطن المسؤوليّة المباشرة عن الهجمات الإسرائيليّة على لبنان وان التصعيد يُهدّد استقرار الأمن الإقليمي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي ان طهران ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها وحقوق حلفائها.من جهتها، دعت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الايراني إلى وقف التفاوض وإغلاق مضيق هرمز، فيما نقلت قناة سي.ان.ان عن مصدر ان واشنطن ابلغت طهران ان اسرائيل وافقت على التزام الهدوء بعد الضربات في لبنان وان الامر متروك الان لحزب الله لوقف هجماته.

تصعيد عسكري: في الميدان، تطورات دراماتيكية وتصعيد واسع بعد هدوء نسبي اعقب توقيع الاتفاق. فإثر يوم دام حصد عشرات القتلى  في الجنوب نتيجة الغارات الكثيفة ، وسّع الجيش الاسرائيلي بيكار استهدافاته وصولاً إلى بعلبك. إذ شن الطيران غارة استهدفت بلدة عين بورضاي قرب مدينة بعلبك وأخرى بصاروخين استهدفت مزرعة في بلدة الجمالية. وأفيد عن سقوط 3 شهداء و6 جرحى في حصيلة أولية للغارة على عين بورضاي، بحسب وزارة الصحة. ونتيجة الغارات الاسرائيلية على سلسلة قرى في الجنوب أفادت وزارة الصحة عن سقوط 18 شهيداً و33 جريحاً جراء الغارات في حصيلة غير نهائية. كما أفيد عن سقوط 7 ضحايا في حصيلة أولية للغارة على مبنى سكني في الدوير.وعن ضحيّة وجريح باستهداف دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني. كما أسفرت الغارة  من مسيرة على الريحان في منطقة جزين عن سقوط قتيل وجريح. وفجراً استهدف الجيش الاسرائيلي المنازل المأهولة في قرى النبطية ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى. كما استهدفت غارة إسرائيلية بعد الظهر، مقر قيادة إقليم الجنوب في حركة أمل في مدينة النبطية وتسبّبت بتدميره بشكلٍ كامل.

خسائر اسرائيلية: واعلن الجيش الإسرائيليّ أنه هاجم أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان خلال الليل ويواصل هجماته. فيما افادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات لكمين بالصواريخ الموجّهة خلال الليل في جنوب لبنان، ما تسبب بسقوط 4 قتلى على الأقل وعدد غير قليل من الجرحى.واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة. وفي وقت لاحق، اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن حدث أمني صعب جديد قرب مرتفعات علي الطاهر.

 الرد على الحزب: وفي السياق، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: "صباح عصيب ومؤلم للغاية واستيقظنا بحزن عميق على نبأ مقتل 4 من أبنائنا في معارك لبنان". من جهته، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حزب الله" برد قاسٍ عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، مؤكداً أن إسرائيل "لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها".وقال نتنياهو، في بيان صدر عقب اجتماع لتقييم الوضع عقده مع وزير الدفاع ورئيس الأركان، إن تعليماته للجيش واضحة وتقضي بمواصلة العمل ضد ما وصفها بالتهديدات الأمنية، مضيفاً: "ستحمّل إسرائيل حزب الله ثمناً باهظاً لهذه الهجمات".وجدد نتنياهو التأكيد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما تسميه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة ذلك لحماية المستوطنات الشمالية.بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أننا "لن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي للغاية"، مضيفا: "الجيش سيبقى في المنطقة الأمنية بلبنان من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف".وأشارت وسائل إعلام اسرائيلية الى ان قادة أمنيين وعسكريين إسرائيليين عقدوا اجتماعات لبحث كيفية الرد على هجمات الحزب.

يجب ان يحترق لبنان: بدوره قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير: "يجب أن يحترق لبنان بكامله". وأضاف: "مع كل احترامنا للأميركيين، يجب أن تؤكد إسرائيل بوضوح للعالم بأسره أنها لا تساوم على دماء أبنائنا وأمن مواطنينا. يجب أن يحترق لبنان بكامله".

اسرائيل لم تلتزم: وفيما اتهم نتنياهو حزب الله بعدم الالتزام بوقف اطلاق النار ، رد "حزب الله "،  في بيان، مؤكداً ان "دحضا لادعاءات العدو الإسرائيليّ بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، تؤكّد المقاومة الإسلاميّة أنّ العدوّ لم يلتزم يومًا بأيّ اتّفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مرورًا بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيرانيّ الأميريكيّ الأخير الذي أكّد في بنده الأوّل على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل لبنان.بل إنّ العدوّ الإسرائيليّ أمعن في خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار مرتكبًا المجازر ومدمّرًا الأبنية السكنيّة والبنى التحتيّة المدنيّة، واستمر في ممارسة الاعتداءات البرّيّة من خلال محاولات التوغّل والسيطرة على قرى ومناطق لم يتمكّن من الوصول إليها قبل الاتفاق. وبلغ الاستخفاف الإسرائيليّ بوقف إطلاق النار حدًّا صرّح معه رئيس أركان جيش العدوّ، المجرم أيال زامير، قبل أسبوعين بأنّه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان"، قبل أن يعاود الناطق باسم جيشه أمس التأكيد على مواصلة نشاط قوّات الاحتلال في جنوب لبنان. وعلى جري عادته، يلجأ العدوّ، تعويضًا عن عجزه في مواجهة مجاهدي المقاومة، وللتغطية على فشله وخسائره في ميدان القتال، إلى ارتكاب المجازر ضد المدنيّين واستهداف القرى الآمنة، مثلما حصل اليوم في أعقاب تصدّي المجاهدي الباسل لمحاولة تقدّمه باتّجاه تلّة علي الطاهر ليل أمس...

لا تساهل: في المواقف الداخلية، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله في قصر بعبدا، محافظ الجنوب  منصور ضو مع وفد اتحاد بلديات صيدا-الزهراني ان "ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسع للاعتداءات الاسرائيلية والمزيد من القتل والتدمير، يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، لاسيما وأنه طاول عشرات الابرياء، بينهم نساء واطفال، ويستهدف عمليا كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار وانهاء الحرب خصوصاً بعد التطورات الاخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية. لكن ذلك لن يحول دون العمل على انجاز وقف شامل لاطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وهذا ما اوصيت به الوفد اللبناني المفاوض في الجولة المقبلة في واشنطن، ولا يمكن التساهل في هذه المسألة لان وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الاخرى واهمها الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش وعودة الاسرى".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o